🗿

معابد أبو سمبل

✨ عمالقة النيل

شُيّدت معابد أبو سمبل في عهد الفرعون رمسيس الثاني خلال القرن الثالث عشر قبل الميلاد، في بلاد النوبة القديمة جنوب مصر. وقد نُحت المجمع مباشرة في منحدرات من الحجر الرملي بالقرب من نهر النيل، ويتكوّن من معبدين. خُصّص المعبد الأكبر أساسًا لرمسيس الثاني وللآلهة آمون ورع-حور آختي وبتاح.

وتسيطر على واجهته أربعة تماثيل ضخمة جالسة للفرعون، يبلغ ارتفاع كل منها نحو 20 مترًا. وفي الداخل، تصوّر القاعات المزينة الملك والآلهة ومشاهد من انتصاراته العسكرية، ومنها معركة قادش الشهيرة. أما المعبد الأصغر فخُصّص للإلهة حتحور وللملكة نفرتاري، الزوجة الرئيسية لرمسيس الثاني.

وتضم واجهته ستة تماثيل قائمة، أربعة منها للملك واثنان للملكة. في القرن العشرين، أصبح أبو سمبل مهددًا بالغمر بسبب بناء السد العالي في أسوان وارتفاع مياه بحيرة ناصر. وبين عامي 1964 و1968، نُفّذ مشروع دولي بدعم من اليونسكو لإنقاذ المعابد.

فقُطّعت بعناية إلى كتل كبيرة، ثم أُعيد تركيبها على ارتفاع يزيد بنحو 65 مترًا، وعلى مسافة تقارب 200 متر إلى الداخل. وأُقيم حولها جبل اصطناعي للحفاظ على مظهرها وحمايتها من ارتفاع المياه. أصبحت عملية الإنقاذ مثالًا مهمًا على التعاون الدولي لحماية التراث الثقافي. واليوم، يشكّل أبو سمبل جزءًا من موقع التراث العالمي لليونسكو المعروف باسم «آثار النوبة من أبو سمبل إلى فيلة».