الهواء والغازات
✨ المحيط غير المرئي الذي يجعلنا نتنفس
الهواء خليط من الغازات يحيط بالأرض ويجعل الحياة ممكنة. ورغم أنه يبدو غير مرئي، فإنه يتكون من جسيمات دقيقة تتحرك باستمرار. يحتوي الهواء الجاف على نحو 78٪ من النيتروجين، و21٪ من الأكسجين، إضافة إلى كميات صغيرة من الأرجون وثاني أكسيد الكربون وغازات أخرى. كما يحتوي على بخار الماء، إلا أن نسبته تختلف باختلاف الطقس والمكان.
ويعد الأكسجين ضرورياً لمعظم الكائنات الحية لأنه يساعد الخلايا على إنتاج الطاقة، بينما يسهم النيتروجين في الحفاظ على توازن الغلاف الجوي. أما ثاني أكسيد الكربون، فرغم وجوده بكميات قليلة، فإنه عنصر مهم في دورة الكربون وتستخدمه النباتات في عملية البناء الضوئي. وينقل الهواء أيضاً الحرارة والرطوبة وحبوب اللقاح وجسيمات دقيقة تؤثر في الطقس والمناخ وجودة الهواء.
وكغيره من الغازات، يمتلك الهواء كتلة ويشغل حيزاً ويمارس ضغطاً على ما يحيط به. وتفسر هذه الخصائص انتفاخ البالونات، وطيران الطائرات، وتأثير تغيرات الضغط الجوي في الأحوال الجوية. وعادةً تتمدد الغازات عند تسخينها وتنكمش عند تبريدها، مع أن مقدار هذا التغير يعتمد كذلك على الضغط والظروف المحيطة. ويصف العلماء هذا السلوك باستخدام قوانين الغازات التي تربط بين درجة الحرارة والضغط والحجم.
وتستخدم غازات كثيرة في مجالات مختلفة؛ فغاز الهيليوم يملأ البالونات لأنه أخف من الهواء وغير قابل للاشتعال، بينما يُستعمل الأكسجين في الطب والصناعة. وقد تصبح بعض الغازات خطرة إذا ارتفعت تركيزاتها أو حلت محل الأكسجين، لذلك تُعد التهوية الجيدة أمراً مهماً في المنازل وأماكن العمل والمختبرات.