الخوارزمي
✨ حوالي 780–850، الرياضيات والفلك
كان محمد بن موسى الخوارزمي عالمًا من أصول فارسية عاش وعمل في بغداد خلال القرن التاسع الميلادي، ويرجح أنه عمل في عهد الخليفة العباسي المأمون. ويرتبط اسمه بالوسط العلمي الذي عُرف لاحقًا باسم بيت الحكمة، مع بقاء نقاش بين المؤرخين حول طبيعة هذه المؤسسة وحدودها في ذلك العصر. شملت أعماله الرياضيات والفلك والجغرافيا وحساب التقاويم.
وفي كتابه المختصر في حساب الجبر والمقابلة، عرض طرقًا منظمة للتعامل مع المعادلات الخطية والتربيعية وحلها. ومن كلمة «الجبر» العربية، التي تشير في هذا السياق إلى إعادة بعض الحدود أو موازنتها، جاء مصطلح «الجبر» في اللغات الأوروبية، ومنها الإنجليزية والفرنسية، عبر الترجمات اللاتينية في العصور الوسطى. وتظهر أهمية الخوارزمي أيضًا في تاريخ الحساب.
ففي مؤلف تناول الأرقام الهندية وطرق الحساب، شرح إجراءات تعتمد على النظام العشري الموضعي، وساعد بذلك على نقل معارف رياضية من الهند إلى العالم العلمي الإسلامي ثم إلى أوروبا. ولم يخترع الأرقام نفسها، كما لا يمكن نسب جميع التطورات اللاحقة للنظام العشري إليه وحده.
وقد أصبح اسمه، بعد نقله إلى اللاتينية في صورة «Algoritmi»، أصلًا لكلمة «algorithm» في اللغات الأوروبية، وهي اليوم تشير إلى خطوات مرتبة تُستخدم لإنجاز مهمة أو حل مسألة. ووضع الخوارزمي كذلك جداول فلكية، وألف عملًا في الجغرافيا تضمن إحداثيات عدد كبير من الأماكن. وترجمت مؤلفاته إلى اللاتينية في العصور الوسطى، وكان لها أثر مهم في تطور الرياضيات الأوروبية.