🇩🇿

ثورة التحرير الجزائرية

✨ 1954–1962، الجزائر

امتدت حرب الجزائر من عام 1954 إلى عام 1962، واندلعت بين فرنسا والحركة الوطنية الجزائرية، التي كان يمثلها أساسًا جبهة التحرير الوطني. كانت الجزائر خاضعة للاستعمار الفرنسي منذ عام 1830، وقد ساهمت التفاوتات السياسية والاجتماعية، وانتزاع الأراضي، والمطالب المتزايدة بالحقوق في تصاعد رفض النظام الاستعماري.

في 1 نوفمبر 1954، شنّت جبهة التحرير الوطني سلسلة من الهجمات المسلحة، فكان ذلك بداية الحرب. وردّت فرنسا بتعزيز قواتها العسكرية وتوسيع إجراءات السيطرة على الأراضي الجزائرية. ولم تقتصر الحرب على المعارك بين المسلحين، بل شملت أيضًا هجمات وأعمال انتقام واعتقالات وتعذيبًا وأشكالًا مختلفة من العنف طالت المدنيين.

كما واجهت جبهة التحرير الوطني جماعات وطنية أخرى، في حين أدت الحرب إلى انقسامات عميقة داخل المجتمعين الجزائري والفرنسي. بعد سنوات من القتال، بدأت المفاوضات السياسية تفتح الطريق أمام إنهاء الحرب. وُقّعت اتفاقيات إيفيان في 18 مارس 1962، وحددت شروط وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في اليوم التالي.

وفي 1 يوليو 1962، أُجري في الجزائر استفتاء حول تقرير المصير، وصوّتت أغلبية ساحقة لصالح الاستقلال. اعترفت فرنسا رسميًا باستقلال الجزائر في 3 يوليو، واحتفلت الجزائر باستقلالها في 5 يوليو 1962. تسببت الحرب في معاناة بشرية كبيرة وفي تحركات واسعة للسكان، من بينها مغادرة أعداد كبيرة من الأوروبيين للجزائر وعودة كثير من الجزائريين الذين خدموا إلى جانب فرنسا. كما تركت الحرب آثارًا سياسية واجتماعية وتاريخية عميقة، وما زالت ذكراها حاضرة في النقاشات والذاكرة الجماعية في الجزائر وفرنسا.