الحرب الأهلية الأمريكية
✨ 1861–1865، الولايات المتحدة
اندلعت الحرب الأهلية الأمريكية في الولايات المتحدة بين عامي 1861 و1865. بدأت بعد انفصال سبع ولايات جنوبية عن الاتحاد وتشكيلها الولايات الكونفدرالية الأمريكية، ثم انضمت إليها أربع ولايات أخرى بعد بدء القتال. نشأ الصراع من أزمة سياسية طويلة كان محورها نظام الرق وتوسعه في الأراضي الجديدة، إلى جانب الخلاف حول سلطة الحكومة الفدرالية ومستقبل الاتحاد.
كان الرئيس أبراهام لنكولن يعارض توسع الرق في الأقاليم الغربية، بينما دافع عدد كبير من قادة الجنوب عن الرق وعن الانفصال. بدأ القتال في أبريل 1861 عندما هاجمت القوات الكونفدرالية حصن سمتر في كارولاينا الجنوبية. وخاض الاتحاد الحرب بقيادة لنكولن للحفاظ على وحدة البلاد، ثم أصبح إنهاء الرق هدفًا أساسيًا مع تطور الحرب. كانت الحرب الأهلية أكثر الحروب دموية في تاريخ الولايات المتحدة.
ومن أبرز معاركها أنتيتام وغيتيسبرغ وفيكسبورغ، إلى جانب حملات أتلانتا وريتشْموند. وفي يناير 1863، أعلن لنكولن «إعلان التحرير»، الذي قضى بتحرير المستعبدين في المناطق التي ظلت متمردة، وأتاح أيضًا تجنيد الرجال السود في جيش الاتحاد. وخدم نحو 180 ألف جندي أسود في قوات الاتحاد. وتمتع الشمال بمزايا مهمة، منها عدد سكان أكبر، وقدرة صناعية أوسع، وشبكة سكك حديدية وقوة بحرية أقوى.
وفي عام 1865 استسلمت القوات الكونفدرالية، وسلّم روبرت إي. لي قواته إلى أوليسيس غرانت في أبوماتوكس كورت هاوس في أبريل. وأُبطل الرق في جميع أنحاء البلاد بموجب التعديل الثالث عشر للدستور، الذي صودق عليه في ديسمبر 1865. حافظت الحرب على وحدة الاتحاد، لكنها تركت آثارًا سياسية واجتماعية واقتصادية طويلة الأمد.