🏰

البابليون القدماء

✨ حوالي 1894 - 539 ق.م، بلاد الرافدين

عاش البابليون القدماء في جنوب بلاد الرافدين، في أراضي العراق الحالي، حيث وفر نهر الفرات المياه اللازمة للزراعة وساعد على ازدهار التجارة. وأصبحت مدينة بابل واحدة من أهم مدن المنطقة بعد حكم الملك حمورابي في القرن الثامن عشر قبل الميلاد تقريبًا. ويُعد قانون حمورابي من أقدم مجموعات القوانين المكتوبة التي وصلت إلينا.

ورغم أن أحكامه لم تكن تطبق بالطريقة نفسها على جميع الناس، فإنه وضع قواعد واضحة للتجارة والملكية وشؤون الأسرة والقضاء. وبعد عدة قرون، شهدت بابل عصرًا جديدًا من الازدهار في عهد الملك نبوخذ نصر الثاني خلال القرن السادس قبل الميلاد، إذ نُفذت فيها مشروعات عمرانية كبيرة عززت مكانتها في الشرق الأدنى القديم.

اعتمد المجتمع البابلي أساسًا على الزراعة التي دعمتها شبكة واسعة من قنوات الري، فكان المزارعون يزرعون الشعير والقمح والتمور والخضروات، بينما تبادل التجار السلع عبر مسافات بعيدة. كما اشتهر الحرفيون بصناعة الفخار والمنسوجات والحلي والأدوات المعدنية.

وأسهم البابليون إسهامات بارزة في الرياضيات وعلم الفلك، إذ استخدموا نظام العد الستيني الذي لا تزال آثاره واضحة اليوم في قياس الوقت والزوايا. وكانوا يكتبون بالخط المسماري على ألواح من الطين، وقد حفظت هذه الألواح آلاف النصوص التي كشفت كثيرًا من المعلومات عن إدارتهم وعلومهم ودينهم وحياتهم اليومية.