أندي وارهول
✨ 1928–1987، الفن الشعبي والرسم
كان آندي وارهول (1928-1987) فناناً ومخرجاً ومنتجاً أمريكياً، ويُعد من أبرز رواد حركة البوب آرت. وُلد في مدينة بيتسبرغ لأسرة من أصول سلوفاكية، وبدأ مسيرته المهنية رساماً للإعلانات قبل أن يتجه إلى الفن التشكيلي في أوائل ستينيات القرن العشرين. بدلاً من الفصل بين الفن والثقافة الشعبية، استلهم أعماله من الإعلانات والصحف والمنتجات اليومية.
وقد اشتهر بسلاسله التي تناولت علب حساء كامبل، وزجاجات كوكاكولا، وصور مشاهير مثل مارلين مونرو وإلفيس بريسلي، حيث طرح من خلالها أسئلة حول الشهرة والاستهلاك ومعنى الأصالة في العمل الفني. واعتمد كثيراً على الطباعة بالشاشة الحريرية، وهي تقنية تسمح بإنتاج الصورة نفسها مرات عديدة مع تغيير الألوان وإجراء اختلافات بسيطة.
كما أسس وارهول في نيويورك استوديو عُرف باسم «ذا فاكتوري»، وأصبح مركزاً يجمع فنانين وموسيقيين وكتّاباً وصناع أفلام لتجربة أفكار جديدة. وإلى جانب الرسم، أخرج أفلاماً تجريبية، وأصدر مجلات، ودعم فرقاً موسيقية صاعدة، من بينها فرقة The Velvet Underground. وفي عام 1968 نجا من محاولة اغتيال تركت آثاراً دائمة في صحته، لكنه واصل العمل لما يقارب عقدين آخرين.
وخلال سنواته اللاحقة أنجز بورتريهات عديدة، وشارك في مشروعات مشتركة ونفذ أعمالاً بتكليف، بينما امتد تأثيره إلى الفن المعاصر والتصميم والأزياء والإعلان والثقافة البصرية، ولا تزال أفكاره حول العلاقة بين الفن ووسائل الإعلام والحياة اليومية تحظى بأهمية حتى اليوم.