القلق
✨ إنذار المستقبل
القلق هو استجابة طبيعية تساعد الجسم والعقل على الاستعداد لمواجهة خطر محتمل أو موقف غير مؤكد. فمن الطبيعي أن يشعر الإنسان بالقلق قبل امتحان، أو منافسة، أو موعد طبي، أو حدث مهم. في هذه الحالات، ينشط الدماغ استجابة الجسم للتوتر، فيزداد معدل ضربات القلب وسرعة التنفس والانتباه، وهي تغيرات قد تساعد على تحسين التركيز وسرعة الاستجابة.
لكن القلق يصبح مشكلة عندما يكون شديدًا، أو يستمر لفترة طويلة، أو يظهر دون سبب واضح، أو يؤثر في الحياة اليومية. وتشمل اضطرابات القلق عدة حالات، مثل اضطراب القلق العام، واضطراب الهلع، وأنواعًا معينة من الرهاب. وغالبًا ما تنتج هذه الاضطرابات عن تفاعل عوامل وراثية وبيولوجية ونفسية وبيئية، وليس عن سبب واحد فقط.
قد يظهر القلق بأعراض نفسية وجسدية، مثل كثرة القلق والانشغال، والشعور بالتوتر، وصعوبة التركيز، وتشنج العضلات، والتعرق، والارتجاف، واضطرابات المعدة، وصعوبة النوم. ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود اضطراب نفسي، لكنها تستحق الاهتمام إذا أصبحت متكررة أو أعاقت ممارسة الأنشطة اليومية.
ويمكن أن تساعد ممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، واتباع نظام غذائي متوازن، وتعلم أساليب الاسترخاء، والحد من الإفراط في تناول الكافيين على تخفيف القلق. كما يفيد التحدث مع شخص موثوق أو مع أخصائي في الصحة النفسية. وعندما يسبب القلق معاناة كبيرة أو يؤثر في الدراسة أو العمل أو العلاقات، فقد تكون العلاجات مثل العلاج السلوكي المعرفي، أو الأدوية، أو الجمع بينهما فعالة.