الفراشة
✨ ملكة الألوان
تنتمي الفراشات إلى رتبة حرشفيات الأجنحة، وهي المجموعة التي تضم أيضًا العث. وقد وُصف نحو 18 ألف نوع من الفراشات النهارية، وتنتشر في جميع القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية. يتكون جسم الفراشة من الرأس والصدر والبطن، ولها ست أرجل وقرنا استشعار وأربعة أجنحة مغطاة بحراشف دقيقة متداخلة.
تمنح هذه الحراشف الفراشة ألوانها ونقوشها، فبعضها ينتج عن أصباغ، بينما ينشأ بعضها الآخر من الطريقة التي تعكس بها البنية المجهرية للحراشف الضوء. تتغذى الفراشات البالغة أساسًا على رحيق الأزهار بواسطة خرطوم طويل ملتف، وقد تتغذى بعض الأنواع أيضًا على عصارة الأشجار أو عصير الثمار أو المياه الغنية بالأملاح والمعادن الموجودة في التربة الرطبة.
وخلال تنقلها بين الأزهار، تساعد في تلقيح عدد كبير من النباتات. تمر الفراشة بتحول كامل يتكون من أربع مراحل هي: البيضة، واليرقة، والعذراء، ثم الفراشة البالغة. وتقضي اليرقة معظم وقتها في التغذي والنمو لتخزين الطاقة اللازمة للتحول الذي يحدث داخل العذراء. وبعد خروج الفراشة البالغة، يصبح تركيزها على التغذي والانتشار والتكاثر.
وتعتمد في العثور على الأزهار والشريك المناسب وفي التنقل على قوة بصرها، وحاسة الشم، والاستدلال بموقع الشمس. وترتبط حياتها ارتباطًا وثيقًا بتوافر النباتات المناسبة لكل مرحلة من مراحل نموها. وقد أدى فقدان الموائل الطبيعية، والتغير المناخي، واستخدام المبيدات إلى تراجع أعداد كثير من الأنواع، لذلك تعد الفراشات من المؤشرات المهمة على صحة النظم البيئية.