الكرز
✨ الكرز والأقراط الحلوة الصغيرة
الكرز هو ثمرة لحمية تنتجها عدة أنواع من جنس Prunus، وهو جنس نباتي يضم أيضاً البرقوق والخوخ والمشمش. وتنتمي معظم أنواع الكرز المزروعة التي تؤكل طازجة إلى نوعين رئيسيين: الكرز الحلو Prunus avium والكرز الحامض Prunus cerasus. ويختلف لون الثمرة حسب الصنف، فقد يكون أحمر زاهياً أو أحمر داكناً أو أصفر أو قريباً من الأسود عند النضج. ومن الناحية النباتية، تُعد ثمرة الكرز ثمرة حجرية، لأن الجزء اللحمي منها يحيط بنواة صلبة تحتوي على البذرة.
وبعد الإزهار، تتطور الثمرة من مبيض الزهرة، بينما تتكون النواة حول البذرة. وتزهر أشجار الكرز عادةً في الربيع، فتنتج أزهاراً بيضاء أو وردية فاتحة. وتعود زراعة الكرز إلى قرون عديدة في مناطق أوراسيا، حيث جرى اختيار وزراعة أنواع الكرز الحلو والحامض لأغراض مختلفة. واليوم، تُزرع أصناف كثيرة منه في المناطق المعتدلة حول العالم، وتختلف فيما بينها في الطعم والصلابة واللون والحجم وموعد النضج.
يؤكل الكرز غالباً طازجاً، لكنه يُستخدم أيضاً على نطاق واسع في الطهي وتصنيع الأغذية. ويدخل في إعداد الفطائر والكعك والصلصات والمربيات والحلويات المختلفة، بينما يُستخدم الكرز الحامض بصورة خاصة في الطهي لأن حموضته الأعلى تمنح الأطباق مذاقاً أكثر وضوحاً. كما تُجفف بعض الأصناف أو تُحوّل إلى عصائر ومنتجات أخرى. وتنتج الألوان الحمراء والبنفسجية في كثير من أنواع الكرز جزئياً عن أصباغ طبيعية تُسمى الأنثوسيانينات.
ويوفر الكرز الألياف الغذائية وكميات معتدلة من فيتامين C إلى جانب عناصر غذائية أخرى. ويأتي مذاقه الحلو أساساً من السكريات الموجودة طبيعياً في الثمرة، بينما يحتوي الكرز الحامض على نسبة أكبر من الأحماض العضوية التي تمنحه مذاقه الأكثر حدة. أما النواة فهي صلبة ولا ينبغي ابتلاعها، خصوصاً بسبب خطر الاختناق. وفي الربيع، تجذب أزهار أشجار الكرز النحل وحشرات التلقيح الأخرى التي تزورها للحصول على الرحيق وحبوب اللقاح.