القرفة
✨ اللحاء ذو القلب الحلو
القرفة نوع من التوابل العطرية تُستخرج من اللحاء الداخلي لعدة أشجار تنتمي إلى جنس Cinnamomum، وهو جنس من الفصيلة الغارية. ولإنتاجها، تُزال القشرة الخارجية عن الأغصان أو السيقان الصغيرة، ثم يُترك اللحاء الداخلي حتى يجف. ومع فقدانه للرطوبة، يلتف هذا اللحاء بصورة طبيعية ليكوّن أعواد القرفة المعروفة. ومن الأنواع المستخدمة كتوابل قرفة سيلان، التي تُستخرج أساسًا من النوع Cinnamomum verum، وقرفة كاسيا التي تأتي من أنواع قريبة مثل Cinnamomum cassia وCinnamomum burmannii.
وتختلف هذه الأنواع في مذاقها وشكلها وتركيبها الكيميائي. ويرجع جزء كبير من الرائحة المميزة للقرفة إلى السينامالدهيد، وهو مركب طبيعي يوجد في زيتها العطري. وتختلف كمية السينامالدهيد وغيرها من المركبات العطرية بحسب النوع وظروف الزراعة. وأشجار القرفة دائمة الخضرة وموطنها الأصلي مناطق دافئة في آسيا، بينما تُزرع أنواع قريبة منها في مناطق مدارية وشبه مدارية أخرى. وتباع القرفة عادةً على شكل أعواد كاملة أو مسحوق ناعم. تُستخدم القرفة منذ قرون لإضفاء النكهة والرائحة على الأطعمة والمشروبات.
وتدخل في إعداد الحلويات والمعجنات وأطباق الفواكه والمشروبات الساخنة وبعض الصلصات والوصفات المالحة، وفقًا للتقاليد الغذائية في كل منطقة. وتطلق الأعواد نكهتها ورائحتها عادةً ببطء أكبر من القرفة المطحونة، ويمكن إخراجها قبل تقديم الطعام. وعلى الرغم من ارتباط القرفة غالبًا بالمذاق الحلو، فإنها تحتوي على كمية قليلة جدًا من السكر؛ وقد تجعل رائحتها بعض الأطعمة تبدو أكثر حلاوة أو ذات نكهة أقوى.
كما تحتوي على مركبات نباتية مختلفة، منها البوليفينولات، لكن الكميات التي يتم تناولها عند استخدامها كتوابل في الطعام عادةً ما تكون صغيرة نسبيًا. وقد تحتوي قرفة كاسيا على كمية من الكومارين أكبر بكثير من قرفة سيلان. ويمكن أن يكون تناول كميات كبيرة من الكومارين بصورة منتظمة ضارًا بالكبد، لذلك يُفضل استخدام القرفة كتوابل لإضافة النكهة بدل تناولها بكميات مركزة. وينتج عطرها الدافئ ومذاقها المميز عن مزيج معقد من المركبات الطبيعية الموجودة في اللحاء.