استكشاف جيمس كوك للمحيط الهادئ
✨ 1768–1779، جيمس كوك
أسهمت رحلات جيمس كوك في المحيط الهادئ خلال القرن الثامن عشر في توسيع المعرفة الأوروبية بالمنطقة، مع أن شعوب جزر المحيط الهادئ كانت تمتلك منذ زمن طويل تقاليد متقدمة في الملاحة والسفر البحري. قام كوك بثلاث رحلات كبرى بين عامي 1768 و1779، وجمعت رحلاته بين أهداف علمية واستراتيجية.
ففي رحلته الأولى، أبحر على متن سفينة إنديفور، ورصد من تاهيتي عبور كوكب الزهرة أمام الشمس عام 1769، ثم رسم خرائط لأجزاء من نيوزيلندا والساحل الشرقي لأستراليا. وكانت خرائطه لهذه السواحل أكثر دقة من كثير من الخرائط الأوروبية السابقة. وشارك في الرحلة علماء جمعوا نباتات وحيوانات وعينات أخرى لدراستها.
بين عامي 1772 و1775، قاد كوك رحلته الثانية نحو المناطق الجنوبية بحثًا عن قارة محتملة في أقصى الجنوب. وعبر الدائرة القطبية الجنوبية، وأظهر أن المناطق التي استكشفها لا تضم كتلة قارية كبيرة ذات مناخ معتدل. وفي رحلته الثالثة، التي بدأت عام 1776، أبحر في شمال المحيط الهادئ ووصل إلى جزر هاواي، ثم تابع نحو الساحل الشمالي الغربي لأمريكا بحثًا عن ممر بحري يصل بين المحيطين الأطلسي والهادئ.
عاد بعد ذلك إلى هاواي، حيث قُتل عام 1779 خلال مواجهة مع سكان محليين. حسّنت رحلاته الخرائط والملاحظات العلمية الأوروبية، لكنها ارتبطت أيضًا بتوسع الاتصالات والتجارة والطموحات الاستعمارية الأوروبية. لذلك ينبغي فهم تاريخ رحلات كوك إلى جانب معارف شعوب المحيط الهادئ وتاريخ المجتمعات التي التقى بها.