مرجاني
✨ لون الشعاب المرجانية الاستوائية
المرجاني لون دافئ يقع عادةً بين الوردي والبرتقالي والأحمر. جاءت تسميته من المرجان، وهو حيوان بحري قد تظهر هياكله أو أنسجته بدرجات متعددة، منها الدرجات الوردية والمائلة إلى الأحمر. ومع ذلك، فإن كلمة «مرجاني» في الاستخدام اليومي لا تشير إلى درجة واحدة محددة بدقة، بل إلى مجموعة من الألوان المتقاربة. لذلك قد يختلف مظهر اللون المرجاني بحسب نسبة الأحمر والبرتقالي والوردي فيه.
وكما يحدث مع بقية الألوان، ترتبط رؤيتنا له بالضوء وبالطريقة التي يعالج بها جهازنا البصري المعلومات الضوئية. فعندما يسقط الضوء على سطح ملوّن، تمتص المادة بعض الأطوال الموجية، بينما تنعكس أطوال أخرى نحو أعيننا. ويجمع الدماغ الإشارات التي تصله ليكوّن إدراكنا للون. ولهذا لا يرتبط المرجاني بطول موجي واحد من الضوء المرئي. ويمكن لمواد مختلفة أن تعطي مظهرًا مرجانيًا بفضل تركيبات متنوعة من الأصباغ أو الضوء المنعكس أو تأثيرات بصرية أخرى.
تظهر درجات قريبة من المرجاني في كثير من عناصر الطبيعة وفي أشياء يصنعها الإنسان. فبعض الأزهار والأصداف والريش وأنواع الأسماك قد تحمل ألوانًا مشابهة، نتيجة وجود أصباغ معينة أو تراكيب مجهرية تغيّر طريقة انعكاس الضوء. وعند بعض الحيوانات البحرية، يمكن أن تؤدي الألوان أدوارًا في التواصل أو التمويه أو الحماية، لكن وظيفة اللون تختلف باختلاف النوع. ويستخدم الإنسان الدرجات المرجانية في الملابس والطلاء والديكور والرسوم والتصميم الرقمي.
ولا توجد على الشاشة إضاءة مرجانية مستقلة؛ إذ تمزج الشاشة الضوء الأحمر والأخضر والأزرق بدرجات مختلفة لإنتاج إشارة بصرية تدركها أعيننا وأدمغتنا على أنها درجة مرجانية. وقد يتغير مظهرها بحسب سطوع الشاشة والألوان المحيطة بها. وهكذا يوضح اللون المرجاني أن اسم اللون الشائع قد يشير إلى مجموعة من المظاهر البصرية، وليس بالضرورة إلى خاصية فيزيائية واحدة للضوء.