🌳

شجرة دم الأخوين

✨ مظلة جزيرة سقطرى النادرة

شجرة دم التنين، Dracaena cinnabari، شجرة دائمة الخضرة موطنها الأصلي بشكل رئيسي جزيرة سقطرى، وهي أرخبيل يقع في بحر العرب ويتبع اليمن. تتميز بتاجها الذي يشبه المظلة، إذ تتفرع أغصانها السميكة مرات عديدة وتحمل في أطرافها مجموعات من الأوراق الصلبة ذات الشكل السيفي. ويمكن أن يصل ارتفاعها إلى نحو 10 أمتار، مع اختلاف الحجم بحسب العمر وظروف النمو.

ويساعد شكلها المميز على الحد من فقدان الماء؛ فالتاج يوفر الظل للتربة ويقلل تعرض الجذع والجذور لأشعة الشمس القوية. تكون الأشجار الصغيرة أكثر تماسكًا، بينما تطور الأشجار الأكبر سنًا التاج الواسع المعروف لهذا النوع. وعند الإزهار، تظهر مجموعات متفرعة من الأزهار الصغيرة العطرة، ثم تتكون ثمار لحمية يزداد لونها قتامة مع نضجها.

جاء اسم «دم التنين» من الراتنج الأحمر الداكن الذي يخرج عند إصابة اللحاء أو الأغصان. وقد جُمِع هذا الراتنج منذ قرون واستُخدم في الطب التقليدي والأصباغ والورنيش وبعض المنتجات الأخرى. كما تؤدي الشجرة دورًا في الأنظمة البيئية المميزة لسقطرى، إذ توفر موارد ومأوى لأنواع مختلفة من الحيوانات المحلية. وتنمو ببطء وتحتاج إلى ظروف بيئية محددة، منها توفر الرطوبة الموسمية وتربة جيدة التصريف.

وتتعرض تجمعاتها الطبيعية لضغوط متعددة، مثل الرعي وتدهور الموائل وضعف تجدد الأشجار الصغيرة وتغير الظروف المناخية. لذلك تكتسب حماية هذا النوع أهمية خاصة، لأن نطاق انتشاره الطبيعي محدود، ولأن الشتلات الصغيرة قد تجد صعوبة في النمو عندما تصبح الظروف أقل ملاءمة. ولهذا أصبحت شجرة دم التنين أحد الرموز النباتية المعروفة لجزيرة سقطرى.