🐲

فاكهة التنين

✨ فاكهة التنين الأسطورية

فاكهة التنين، المعروفة أيضاً باسم البيتايا أو البيتاهايا، هي ثمرة صالحة للأكل تنتجها عدة أنواع من الصباريات المتسلقة، وتنتمي أساساً إلى جنسي Selenicereus وHylocereus. تتميز بقشرة سميكة قد تكون وردية زاهية أو حمراء أو صفراء، وغالباً ما تحمل زوائد خضراء تشبه الحراشف أو الأوراق الصغيرة. أما اللب فقد يكون أبيض أو وردياً أو أحمر داكناً، بحسب النوع والصنف. وتنتشر داخله بذور سوداء صغيرة يمكن تناولها أيضاً. ومن الناحية النباتية، تُعد فاكهة التنين ثمرة عنبية، لأنها تتكون من مبيض الزهرة.

وتعود أصول هذه الصباريات إلى المناطق الاستوائية في الأمريكتين، لكنها تُزرع اليوم في مناطق دافئة كثيرة حول العالم، ولا سيما في جنوب شرق آسيا. وتنمو سيقانها بطريقة متسلقة أو ممتدة، وغالباً ما تحتاج إلى دعامة تساعدها على النمو. وتفتح أزهارها الكبيرة العطرة عادةً خلال الليل، ويمكن أن تتولى الخفافيش أو العث أو حيوانات أخرى تلقيحها. ومع ذلك، تستطيع بعض الأصناف المزروعة تكوين الثمار بالتلقيح الذاتي. وبعد الإزهار، تحتاج الثمرة عادةً إلى عدة أسابيع حتى تصل إلى مرحلة النضج.

تؤكل فاكهة التنين غالباً طازجة، إذ يمكن شطرها إلى نصفين وتناول اللب بالملعقة، كما يمكن إضافته إلى سلطات الفواكه والمشروبات والحلويات. ويكون مذاقها عادةً خفيفاً وحلو المذاق بدرجة بسيطة، مع اختلاف بين الأصناف. وتعود الألوان الحمراء والبنفسجية في بعض الأنواع أساساً إلى أصباغ طبيعية تُسمى البيتالينات، وهي أقل بكثير في الأصناف ذات اللب الأبيض. وتوفر الثمرة الماء والألياف الغذائية وعدداً من الفيتامينات والمعادن، مع اختلاف تركيبها الغذائي بحسب الصنف وظروف الزراعة.

كما تحتوي بذورها الصغيرة على الدهون وتسهم في محتوى الألياف. وباعتبارها من الصباريات، فإن النبتة متكيفة مع الأجواء الدافئة ويمكنها تحمل بعض فترات نقص المياه بعد استقرارها، مع حاجتها إلى رطوبة كافية للنمو وإنتاج الثمار بصورة جيدة. وتُزرع فاكهة التنين اليوم تجارياً في عدد من المناطق الاستوائية وشبه المدارية بسبب شكلها المميز وطعمها المعتدل وقدرتها على التكيف مع الزراعة.