🪲

الجعال

✨ هرقل الحشرات

ينتمي الجعل الروثي، المعروف أيضًا باسم خنفساء الروث، إلى مجموعة متنوعة من الخنافس التي تتبع في معظمها الفصيلة الفرعية Scarabaeinae. وقد وصف العلماء أكثر من 6 آلاف نوع، تنتشر في جميع القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية. تعيش هذه الخنافس في البيئات التي تتوافر فيها فضلات الثدييات وغيرها من الحيوانات، مثل المراعي والغابات والسافانا والأراضي الزراعية.

تقوم أنواع كثيرة بتشكيل الروث الطازج على هيئة كرات ثم تدحرجها بعيدًا لتدفنها، بينما تحفر أنواع أخرى أنفاقًا أسفل الروث أو تعيش داخله مباشرة. ويعد الروث مصدرًا للغذاء ومكانًا مناسبًا لنمو اليرقات. وتساعدها أرجلها القوية وجسمها المتين على نقل أوزان تفوق وزنها مرات عديدة.

كما تستطيع بعض الأنواع تحديد اتجاهها بالاعتماد على موقع الشمس أو القمر، بل وحتى على الشريط المضيء لمجرة درب التبانة في الليالي الصافية. يسهم الجعل الروثي في الحفاظ على صحة النظم البيئية من خلال دفن الروث وإعادة تدويره بسرعة. فهو يثري التربة بالمواد العضوية، ويحسن تهويتها، ويساعد على إعادة العناصر الغذائية إليها.

كما يحد من تكاثر بعض الذباب والطفيليات التي تنمو في الفضلات المتراكمة على سطح الأرض. وتضع الأنثى بيضها عادة داخل كرات أو مخازن من الروث المدفون لتجد اليرقات غذاءً كافيًا أثناء نموها. وقد يؤدي تراجع أعداد الثدييات الكبيرة، وفقدان الموائل الطبيعية، واستخدام بعض الأدوية البيطرية إلى انخفاض أعداد هذه الخنافس، مما يؤثر في خصوبة التربة وتوازن البيئة.