⚡

الكهرباء

✨ 1752 / 1831، بنجامين فرانكلين ومايكل فاراداي

الكهرباء ليست اختراعًا، بل ظاهرة طبيعية تعلّم الإنسان فهمها والاستفادة منها تدريجيًا. فمنذ العصور القديمة، لوحظ أن بعض المواد تستطيع جذب أجسام صغيرة بعد فركها. وفي نحو القرن السادس قبل الميلاد، وصف الفيلسوف اليوناني طاليس من ميليتوس ظاهرة جذب الكهرمان بعد فركه. وتقدّم البحث العلمي في الكهرباء بصورة واضحة خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر.

وفي عام 1752، ساهم بنجامين فرانكلين في إثبات أن البرق ظاهرة كهربائية من خلال تجارب علمية، مع أن القصة الشهيرة عن الطائرة الورقية تبسّط كثيرًا ما حدث بالفعل. وفي عام 1800، ابتكر ألساندرو فولتا العمود الفولطي، وهو أول مصدر عملي قادر على إنتاج تيار كهربائي مستمر. وأتاح هذا الجهاز إجراء تجارب أكثر ضبطًا ودراسة الكهرباء بطريقة أكثر انتظامًا.

خلال القرن التاسع عشر، حوّلت اكتشافات جديدة الكهرباء من موضوع علمي إلى تقنية يمكن استخدامها عمليًا. ففي عام 1831، اكتشف مايكل فاراداي الحث الكهرومغناطيسي، أي أن تغيّر المجال المغناطيسي يمكن أن يولّد تيارًا كهربائيًا. وأصبح هذا المبدأ أساسًا لعمل المولدات والمحولات الكهربائية. ثم طوّر المخترعون والمهندسون أنظمة للإضاءة الكهربائية والمحركات وشبكات توزيع الطاقة.

وأسهم توماس إديسون في تطوير أنظمة كهربائية تجارية، بينما قدّم نيكولا تسلا إسهامات مهمة في تقنيات التيار المتناوب والمحركات الكهربائية. وفي أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، بدأت الكهرباء تدخل تدريجيًا إلى المنازل والمصانع والمدن. واليوم يمكن إنتاج الكهرباء من مصادر متعددة، منها الوقود الأحفوري والطاقة النووية والمياه والرياح وأشعة الشمس. وبعد إنتاجها، يمكن نقلها عبر شبكات الكهرباء وتحويلها إلى ضوء أو حرارة أو حركة أو أشكال أخرى من الطاقة.