إريتريا
✨ لؤلؤة البحر الأحمر
إريتريا دولة تقع في القرن الإفريقي، تحدّها السودان من الغرب، وإثيوبيا من الجنوب، وجيبوتي من الجنوب الشرقي. وتمتد سواحلها الشمالية الشرقية على طول البحر الأحمر، وتشمل أرخبيل دهلك وعددًا كبيرًا من الجزر الصغيرة. أسمرة، الواقعة في المرتفعات الوسطى، هي العاصمة وأكبر مدن البلاد. تبلغ مساحة إريتريا نحو 117 ألف كيلومتر مربع، وتتميز بتباين كبير في الارتفاعات. فالمرتفعات الوسطى أعلى وأكثر اعتدالًا، بينما تكون المناطق المنخفضة في الغرب والسهل الساحلي الشرقي أكثر حرارة وجفافًا.
وتعد إمبا سويرا أعلى نقطة في البلاد، إذ يبلغ ارتفاعها نحو 3018 مترًا. وقد تشكلت المناظر الطبيعية في إريتريا بفعل النشاط الجيولوجي والتعرية والتغيرات المناخية عبر فترات طويلة. وفي الجنوب الشرقي تقع منطقة منخفض داناكيل، التي تشكل جزءًا من إحدى أكثر مناطق العالم حرارة وانخفاضًا، مع امتدادها عبر عدة دول. وتسود الظروف شديدة الجفاف على ساحل البحر الأحمر، بينما تتلقى المرتفعات كميات أكبر من الأمطار الموسمية.
تضم إريتريا بيئات طبيعية متنوعة، من المناطق الجبلية والسهول الجافة إلى النظم البيئية الساحلية والبحرية. وتحتوي المياه المحيطة بجزر دهلك على شعاب مرجانية ومروج من الأعشاب البحرية وأنواع عديدة من الكائنات البحرية. وتكون الأمطار قليلة وغير منتظمة عمومًا، مما يجعل الحصول على المياه قضية بيئية مهمة. كما يمنح موقع إريتريا على البحر الأحمر أهمية جغرافية للطرق البحرية التي تربط منطقة البحر المتوسط بالمحيط الهندي. ومن أهم موانئها مصوع وعصب.
وتستخدم التغرينية والعربية والإنجليزية على نطاق واسع، مع حضور مهم للتغرينية والعربية في الحياة العامة. حصلت إريتريا على استقلالها عن إثيوبيا عام 1993 بعد نضال طويل من أجل الاستقلال، وتستخدم الناكفا عملة وطنية. ويجمع موقعها بين المرتفعات والسهول الجافة والبيئات الصحراوية والساحل الطويل على البحر الأحمر، مما يمنح البلاد تنوعًا وتباينًا جغرافيًا واضحًا رغم مساحتها المحدودة نسبيًا.