اليراعة
✨ الفانوس الحي
تنتمي اليراعات، التي تُعرف أيضًا باسم الحشرات المضيئة، إلى فصيلة Lampyridae من رتبة الخنافس. وقد وصف العلماء أكثر من 2200 نوع، تنتشر في جميع القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية. تعيش غالبًا في البيئات الرطبة مثل الغابات والمروج والأراضي الرطبة وضفاف الأنهار، حيث تجد يرقاتها الغذاء والمأوى.
وأكثر ما يميزها قدرتها على إنتاج الضوء الحيوي، وهي ظاهرة تنتج عن تفاعل كيميائي تشارك فيه مادة اللوسيفيرين، وإنزيم اللوسيفيراز، والأكسجين، والطاقة الموجودة في الخلايا. وينتج هذا التفاعل ضوءًا مع حرارة قليلة جدًا، لذلك يعد من أكثر وسائل إنتاج الضوء كفاءة في الطبيعة. وتصدر كثير من اليراعات البالغة ومضات ضوئية ليلًا، بينما تنشط بعض الأنواع نهارًا ولا تصدر ضوءًا مرئيًا في مرحلة البلوغ.
وتتغذى الحشرات البالغة، بحسب النوع، على الرحيق أو حبوب اللقاح أو قد تتناول القليل من الغذاء، في حين تفترس اليرقات القواقع والبزاقات وغيرها من اللافقاريات الصغيرة. تستخدم اليراعات ومضاتها الضوئية أساسًا للتواصل خلال موسم التكاثر، إذ يمتلك كل نوع نمطًا خاصًا من الوميض يساعد الذكور والإناث على التعرف إلى بعضها. وفي بعض الأنواع تبقى الأنثى ثابتة على النباتات بينما يبحث عنها الذكر أثناء الطيران.
وتمر اليراعة بتحول كامل يشمل مراحل البيضة واليرقة والعذراء والحشرة البالغة. كما تؤدي دورًا مهمًا في النظم البيئية من خلال الحد من أعداد بعض اللافقاريات الصغيرة، وتشكل بدورها غذاءً للطيور والضفادع والعناكب وغيرها من الحيوانات. وقد تراجعت أعداد اليراعات في مناطق كثيرة بسبب فقدان الموائل الطبيعية، والتلوث الضوئي، واستخدام المبيدات، وأشكال أخرى من التلوث البيئي.