الهبوط الأول على القمر
✨ 1969، نيل أرمسترونغ وباز ألدريين
في 20 يوليو 1969، أصبحت أبولو 11 أول مهمة مأهولة تنجح في إنزال بشر على سطح القمر. انطلقت المركبة من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا بواسطة صاروخ ساتورن 5. كان على متنها ثلاثة رواد فضاء: نيل أرمسترونغ، وإدوين «باز» ألدرين، ومايكل كولينز. أثناء الرحلة، بقي كولينز في المدار القمري داخل مركبة القيادة كولومبيا، بينما انتقل أرمسترونغ وألدرين إلى المركبة القمرية إيغل.
هبطت إيغل في بحر الهدوء، وهو سهل واسع يقع على الجانب القريب من القمر. نزل أرمسترونغ أولًا إلى السطح، ثم تبعه ألدرين، في حين واصل كولينز الدوران حول القمر. تابع ملايين الناس الحدث عبر شاشات التلفزيون، وأصبح نجاح المهمة محطة بارزة في سباق الفضاء بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي. بقي أرمسترونغ وألدرين على سطح القمر نحو 21 ساعة و36 دقيقة.
وخلال هذه الفترة، التقطا صورًا للسطح، وجمعا عينات من الصخور والتربة، ونصبا أجهزة علمية ودرسا البيئة المحيطة بهما. ساعدت بعض الأجهزة على دراسة النشاط الزلزالي للقمر، بينما وفرت أجهزة أخرى معلومات عن بنيته الداخلية وبيئته. وبما أن جاذبية القمر تعادل نحو سدس جاذبية الأرض، كان بإمكان رائدي الفضاء التحرك بطريقة تشبه القفزات القصيرة.
بعد الإقلاع من السطح، التحقت إيغل بكولومبيا في المدار القمري، ثم بدأ الرواد الثلاثة رحلة العودة إلى الأرض. وفي 24 يوليو 1969، هبطت كبسولتهم في المحيط الهادئ. أثبتت أبولو 11 إمكانية الوصول إلى عالم آخر والعمل على سطحه وإعادة البشر بأمان إلى الأرض، كما قدمت معلومات علمية مهمة عن القمر.