🌫️

الضباب

✨ السحابة التي تلمس الأرض

الضباب هو سحابة تتكوّن مباشرة عند سطح الأرض، ويتألف من عدد هائل من قطرات الماء الدقيقة جداً، أو أحياناً من بلورات جليدية صغيرة عندما تكون درجات الحرارة منخفضة للغاية، وتبقى هذه الجسيمات معلقة في الهواء. ويتشكل غالباً عندما يبرد الهواء الرطب حتى يصل إلى نقطة الندى، وهي درجة الحرارة التي يبدأ عندها بخار الماء في التكاثف.

وقد يحدث هذا التبريد ليلاً مع فقدان الأرض لحرارتها، أو عندما يمر هواء دافئ ورطب فوق سطح أبرد، أو نتيجة تبخر الماء إلى هواء بارد. ويكثر ظهور الضباب في الوديان، وبالقرب من البحيرات والأنهار والسواحل، حيث تتوفر الرطوبة ويسهل انخفاض درجة حرارة الهواء. ويعرّف خبراء الأرصاد الضباب بأنه الحالة التي تنخفض فيها الرؤية الأفقية إلى أقل من كيلومتر واحد، أما إذا كانت الرؤية أفضل من ذلك فيُسمى غالباً شبورة.

توجد أنواع مختلفة من الضباب، مثل ضباب الإشعاع، وضباب الانتقال، وضباب المنحدرات، وضباب التبخر، ويظهر كل منها في ظروف جوية معينة. يختفي بعضه سريعاً بعد شروق الشمس مع ارتفاع حرارة الهواء، بينما قد يستمر بعضها الآخر طوال اليوم إذا بقي الطقس بارداً ورطباً. ويمكن للضباب الكثيف أن يعرقل حركة النقل البري والبحري والجوي لأنه يقلل من وضوح الطرق والعوائق وعلامات الملاحة.

ورغم ما يسببه من صعوبة في الرؤية، فإنه يؤدي دوراً مهماً في دورة الماء من خلال إعادة جزء من الرطوبة إلى سطح الأرض. وفي بعض المناطق الساحلية الجافة، تمثل هذه الرطوبة مصدراً مهماً للمياه تعتمد عليه النباتات والحيوانات والنظم البيئية.