الثعلب الأحمر
✨ بطل المكر ذو الآذان السحرية
الثعلب الأحمر هو أكثر أفراد فصيلة الكلبيات البرية انتشاراً في العالم. يعيش في مساحات واسعة من أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، إضافة إلى بعض مناطق شمال إفريقيا، ويستطيع التكيف مع الغابات والمروج والجبال والأراضي الزراعية وحتى المدن. ويتميز بفرائه المائل إلى الحمرة، وخطمه المدبب، وذيله الطويل الكثيف، مع أن لون الفراء قد يختلف من منطقة إلى أخرى.
ويساعده ذيله على حفظ التوازن أثناء الجري وتجاوز العوائق، كما يلتف به حول جسمه للتدفئة في الطقس البارد. والثعلب الأحمر حيوان قارت يتغذى على الثدييات الصغيرة والطيور والحشرات وديدان الأرض والثمار والتوت، ويغير غذاءه بحسب الفصول وما يتوفر في بيئته. وتمكنه حاسة السمع الحادة من تحديد مكان الفريسة المختبئة تحت الثلج أو بين الأعشاب قبل أن ينقض عليها بقفزة دقيقة.
ينشط الثعلب الأحمر غالباً عند الغسق وخلال الليل، بينما يقضي النهار مستريحاً بين النباتات الكثيفة أو داخل الجحور، خاصة في فترة تربية صغاره. ويتواصل مع غيره بواسطة أصوات متنوعة وإشارات جسدية وروائح يتركها لتحديد منطقته والتعرف إلى الأفراد الآخرين. وفي فصل الربيع تلد الأنثى مجموعة من الجراء تبقى داخل الجحر عدة أسابيع قبل أن تبدأ باستكشاف محيطها.
وقد ساعده ذكاؤه وقدرته الكبيرة على التكيف على العيش في بيئات مختلفة، إلا أن حوادث الطرق، وتجزؤ الموائل الطبيعية، وبعض الأمراض، وملاحقة الإنسان ما زالت تؤثر في أعداد بعض تجمعاته.