🇫🇷

الثورة الفرنسية

✨ 1789–1799، فرنسا

بدأت الثورة الفرنسية عام 1789 وأحدثت تحولًا عميقًا في النظامين السياسي والاجتماعي في فرنسا. ففي عهد الملك لويس السادس عشر، واجهت المملكة أزمة مالية خطيرة، ارتبطت جزئيًا بتكاليف الحروب وبالدعم الذي قدمته فرنسا للثورة الأمريكية. كان المجتمع الفرنسي منقسمًا إلى ثلاث طبقات، بينما تمتع رجال الدين والنبلاء بامتيازات أثارت انتقادات متزايدة.

كما أدت المحاصيل السيئة في أواخر ثمانينيات القرن الثامن عشر إلى ارتفاع أسعار الخبز وزيادة معاناة السكان. وفي مايو 1789، دعا لويس السادس عشر إلى انعقاد مجلس طبقات الأمة لمعالجة الأزمة المالية. وسرعان ما أعلن ممثلو الطبقة الثالثة أنفسهم جمعية وطنية، مؤكدين أنهم يمثلون الأمة. وفي 14 يوليو، أصبح اقتحام سجن الباستيل في باريس رمزًا بارزًا للثورة.

وفي أغسطس، ألغت الجمعية جزءًا كبيرًا من الامتيازات الإقطاعية وأقرت إعلان حقوق الإنسان والمواطن. دخلت الثورة بعد ذلك مرحلة أكثر راديكالية. ففي عام 1792 أُطيح بالنظام الملكي وأصبحت فرنسا جمهورية. وأُعدم لويس السادس عشر في يناير 1793، بينما واجهت الحكومة الثورية حربًا مع عدة قوى أوروبية وتمردات داخلية. وخلال فترة الإرهاب، ولا سيما بين عامي 1793 و1794، لاحقت لجنة السلامة العامة والمحاكم الثورية من اعتُبروا أعداء للثورة.

وأُعدم آلاف الأشخاص، من بينهم الملكة ماري أنطوانيت. وبعد سقوط ماكسيميليان روبسبيير في يوليو 1794، تراجعت حدة القمع السياسي تدريجيًا. وحكم نظام الإدارة التنفيذية، المعروف باسم الديركتوار، فرنسا من 1795 إلى 1799، قبل أن يستولي الجنرال نابليون بونابرت على السلطة في انقلاب 18 برومير. لذلك لم تؤد الثورة إلى إقامة نظام سياسي مستقر فورًا، لكنها غيّرت بصورة دائمة مفاهيم المواطنة والسلطة السياسية والمساواة أمام القانون.