🧊

النهر الجليدي

✨ عملاق الجليد المسافر

النهر الجليدي كتلة كبيرة من الثلج والجليد تتكوّن فوق اليابسة عندما يتراكم الثلج خلال سنوات طويلة ولا يذوب بالكامل. ومع تراكم طبقات جديدة، يؤدي وزنها إلى ضغط الثلج وتحويله إلى جليد كثيف. وعندما يصبح الجليد سميكًا بما يكفي، تدفعه الجاذبية إلى التحرك ببطء نحو الأسفل أو إلى الخارج. وقد لا تتجاوز سرعة هذا التحرك بضعة أمتار في السنة، بينما تتحرك بعض الأنهار الجليدية بسرعة أكبر بكثير.

تنتشر الأنهار الجليدية خصوصًا في الجبال العالية والمناطق القطبية، ويعتمد شكلها على عوامل مثل المناخ والارتفاع والانحدار والتضاريس الموجودة تحت الجليد. وعلى خلاف الجليد البحري الذي يطفو فوق مياه المحيط، يستند النهر الجليدي إلى اليابسة. تؤدي الأنهار الجليدية دورًا مهمًا في دورة المياه وفي تشكيل سطح الأرض.

فهي تختزن كمية كبيرة من المياه العذبة، ويمكن لمياه ذوبانها أن تغذي الأنهار والبحيرات، ولا سيما خلال الفترات الأكثر دفئًا. وأثناء تحركها، تستطيع الكتلة الجليدية نحت الصخور وحمل الرواسب ثم ترسيبها في أماكن أخرى، مما يساهم في تكوين الوديان والحواف وتضاريس أخرى. ويراقب العلماء الأنهار الجليدية لأن التغير في حجمها وحركتها يوفر معلومات مهمة عن الظروف المناخية.

ويمكن للنهر الجليدي أن يزداد حجمًا عندما تتجاوز كمية الثلج المتراكم كمية الجليد المفقودة. لكنه يتراجع عندما تتجاوز عملية الذوبان أو فقدان الجليد وغيرها من أشكال الفقد كمية الثلج الجديد المتراكم. لذلك، فإن النهر الجليدي المتراجع لا يتحرك ببساطة إلى الخلف، بل يفقد جليده من مقدمته بسرعة تفوق سرعة إضافة جليد جديد إليه.