العنب
✨ العنب ولآلئ الشمس الكريستالية
العنب هو ثمرة الكرمة، وهي نبات ينتمي أساساً إلى جنس Vitis. ويُعد النوع Vitis vinifera أهم أنواع الكروم المزروعة لإنتاج عنب المائدة والزبيب والعنب المستخدم في صناعة النبيذ. والكرمة نبات خشبي متسلق تستخدم محاليقها للتعلق بالدعامات. ويُعتقد أنها دُجنت منذ آلاف السنين في منطقة تمتد بين البحر المتوسط وغرب آسيا، ثم انتشرت زراعتها لاحقاً في مناطق كثيرة من العالم. تنمو حبات العنب في عناقيد، وتختلف أصنافها بدرجة كبيرة في الحجم والشكل واللون.
فقد تكون القشرة خضراء أو صفراء أو حمراء أو وردية أو زرقاء أو قريبة من الأسود، بينما قد يكون اللب متماسكاً أو كثير العصارة أو طرياً جداً. تحتوي معظم الأصناف المزروعة على بذور، لكن كثيراً من عنب المائدة المتداول تجارياً ينتمي إلى أصناف عديمة البذور تم الحصول عليها بالانتخاب الزراعي. وتتكون الثمرة بعد الإزهار، ثم تتراكم السكريات تدريجياً في اللب أثناء النضج، فيزداد مذاقها حلاوة. وترتبط ألوان العنب بأصباغ طبيعية مختلفة، منها الكلوروفيل في العنب الأخضر والأنثوسيانينات في كثير من الأصناف الحمراء والداكنة.
ويسهم التوازن بين السكريات والأحماض والمركبات العطرية في تحديد الطعم والرائحة المميزين لكل صنف. يؤكل العنب عادةً طازجاً، كما يمكن تجفيفه لإنتاج الزبيب أو تحويله إلى عصير وخل ومنتجات غذائية أخرى. وتُختار أصناف العنب المخصصة لصناعة النبيذ وفق مستويات السكر والحموضة والروائح وغيرها من الصفات المطلوبة. يحتوي العنب الطازج أساساً على الماء، ويوفر الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية وكميات صغيرة من الفيتامينات والمعادن. كما يحتوي على مركبات نباتية، منها البوليفينولات، وتختلف كمياتها بحسب الصنف وظروف الزراعة.
وتمر الكرمة بدورة موسمية؛ فبعد فترة السكون الشتوي تنمو براعم وأوراق جديدة، ثم تظهر الأزهار، وبعدها تكبر حبات العنب تدريجياً حتى تنضج. ويعتني المزارعون بالكروم للتحكم في نموها وحماية العناقيد والحصول على الجودة المطلوبة. وقد ارتبطت زراعة العنب بالإنسان منذ آلاف السنين، وأصبح لها دور مهم في الزراعة والثقافة في مناطق عديدة، ولا سيما حول البحر المتوسط وغرب آسيا. واليوم توجد مزارع العنب في قارات عدة، ولا تزال الكرمة من أكثر محاصيل الفاكهة انتشاراً في العالم.