⚪

رمادي

✨ لون التوازن

الرمادي لون يقع بين الأبيض والأسود من حيث درجة السطوع. ويمكن أن يكون رماديًا فاتحًا قريبًا من الأبيض أو داكنًا يقترب من الأسود. وعلى عكس الأحمر أو الأزرق، لا يحمل الرمادي المحايد صبغة لونية غالبة بوضوح. وبعبارة بسيطة، يعكس أو يصدر كميات متقاربة من الضوء الأحمر والأخضر والأزرق. لذلك يعتمد مظهره بدرجة كبيرة على كمية الضوء التي تصل إلى أعيننا.

ومع ذلك، قد يحمل الرمادي مسحة لونية خفيفة، مثل الرمادي المزرق أو الرمادي الدافئ، عندما تكون بعض الأطوال الموجية أكثر حضورًا من غيرها. ويكوّن الجهاز البصري إدراكنا للرمادي من خلال معالجة الضوء الداخل إلى العين ومقارنته بالألوان ودرجات السطوع المحيطة. ولهذا قد يبدو السطح الرمادي نفسه أفتح أو أغمق، أو أكثر دفئًا أو برودة، تبعًا للبيئة المحيطة به.

يظهر الرمادي طبيعيًا في أماكن ومواد كثيرة. فقد تبدو الصخور والغيوم والرماد وبعض المعادن والخرسانة، وكذلك فراء بعض الحيوانات وريشها، باللون الرمادي بسبب بنيتها أو أصباغها أو الطريقة التي تعكس بها الضوء وتشتته. وغالبًا ما تبدو الغيوم رمادية عندما تكون سميكة بما يكفي لتشتت وتمتص جزءًا كبيرًا من ضوء الشمس، فتقل كمية الضوء التي تصل إلى المراقب.

كما ينتشر الرمادي في المواد التي يصنعها الإنسان، مثل الورق والطلاء والملابس والمركبات والمباني. وعلى الشاشات الرقمية، يتكوّن الرمادي من مزج الضوء الأحمر والأخضر والأزرق بدرجات متساوية أو متقاربة. وعندما تكون شدة الأضواء الثلاثة متساوية نحصل على رمادي محايد؛ وإذا زادت شدتها أصبح الرمادي أفتح، وإذا انخفضت أصبح أغمق. وهكذا يوضح الرمادي العلاقة بين السطوع والطريقة التي يدرك بها الدماغ الألوان.