القلب
✨ رسم الحب
شكل القلب هيئة مألوفة يمكن التعرف إليها من خلال جزأين مستديرين في الأعلى ونقطة في الأسفل. ولا يُعدّ القلب، بمعناه الرمزي، شكلاً هندسياً معيارياً واحداً مثل المثلث أو المربع أو الدائرة، لأن حدوده يمكن رسمها بطرق رياضية مختلفة. في الحياة اليومية يُستخدم هذا الشكل غالباً رمزاً للتعبير عن المودة أو الحب. يلتقي الجزءان العلويان عند تجويف صغير في المنتصف، ثم تنحني الجوانب تدريجياً نحو النقطة السفلية.
وقد يكون الشكل عريضاً أو ضيقاً، متماثلاً تماماً أو غير منتظم قليلاً، بحسب طريقة رسمه. وعندما يكون جانبه الأيمن صورة مرآة لجانبه الأيسر، يمكن لخط عمودي يمر عبر الوسط أن يقسمه إلى نصفين متطابقين في الشكل. وتساعد هذه الخاصية على فهم فكرة التناظر بطريقة بسيطة. كما تتيح هيئة القلب ملاحظة المنحنيات والنقاط والحدود والعلاقة بين أجزاء الشكل المختلفة.
يرتبط رمز القلب في أذهان الناس غالباً بالقلب الموجود في جسم الإنسان، لكن الشكلين مختلفان بوضوح. فالقلب البشري عضو حقيقي ومعقد، بينما القلب المستخدم رمزاً هو رسم مبسط. ولا يخضع حد هذا الرمز لقانون رياضي واحد؛ فقد تختلف نسبه أو عرض جزأيه العلويين أو انحناء جوانبه، مع بقائه قابلاً للتعرف إليه. لذلك يمكن في أنشطة الهندسة التركيز على خصائصه الظاهرة بدلاً من البحث عن تعريف رياضي وحيد له.
فالتجويف الموجود في الوسط، والنقطة السفلية، والتناظر المحتمل بين الجانبين تساعد على مقارنة الرسومات ووصف أوجه التشابه والاختلاف بينها. وبهذه الطريقة يتعلم الأطفال أن التعرف إلى الشكل يمكن أن يعتمد على مجموعة من الخصائص، وأن الفكرة الرسومية نفسها قد تظهر بأشكال مختلفة قليلاً.