🤿

جاك إيف كوستو

✨ 1910–1997، علم المحيطات والاستكشاف

كان جاك-إيف كوستو (1910-1997) ضابطًا في البحرية الفرنسية ومستكشفًا للمحيطات ومخرجًا ومخترعًا، وأسهم في تعريف الجمهور الواسع بالعالم تحت الماء. وُلد في سان أندريه دو كوبزاك في فرنسا، والتحق بالمدرسة البحرية الفرنسية عام 1930، ثم اهتم لاحقًا بالاستكشاف تحت الماء. وفي عام 1943، طوّر بالتعاون مع المهندس إميل غانيان جهاز أكوا-لونغ، وهو نظام مستقل للتنفس مزود بمنظّم يزوّد الغواص بالهواء عند الحاجة.

أتاح هذا الجهاز للغواص التحرك تحت الماء من دون أن يكون متصلًا بالسطح بخرطوم، وكان له دور مهم في تطور الغوص المستقل الحديث. وبعد الحرب العالمية الثانية، جمع كوستو بين الاستكشاف والبحث العلمي وصناعة الأفلام لدراسة البيئات البحرية وعرضها على الجمهور. وشملت بعثاته دراسة الشعاب المرجانية والحيوانات البحرية والآثار تحت الماء وتأثير الأنشطة البشرية في المحيطات.

في عام 1950، تولى كوستو قيادة سفينة كاليبسو، وهي كاسحة ألغام سابقة حُوّلت إلى سفينة للأبحاث الأوقيانوغرافية. وعلى مدى عقود، أصبحت السفينة قاعدة للبعثات والتصوير تحت الماء والأبحاث العلمية في مناطق مختلفة من العالم. وحصل فيلمه عالم الصمت، الذي أخرجه مع لويس مال عام 1956، على السعفة الذهبية في مهرجان كان، وساعد على نشر معرفة الجمهور بالاستكشاف تحت الماء على المستوى الدولي.

ومن خلال كتبه وأفلامه وبرامجه التلفزيونية، لفت كوستو الانتباه أيضًا إلى التلوث والاستغلال المفرط للموارد البحرية وضرورة حماية النظم البيئية في المحيطات. وفي عام 1973، أسس جمعية كوستو، وهي منظمة تهتم باستكشاف المحيطات والحفاظ عليها. كما واصل تطوير تقنيات للبحث تحت الماء، مثل الكاميرات والمركبات الغاطسة والمساكن التجريبية تحت سطح البحر. توفي كوستو في باريس عام 1997، وظل إرثه مرتبطًا بالابتكار التقني والاستكشاف البحري ونشر المعرفة والتوعية بأهمية حماية المحيطات.