🛕

إمبراطورية الخمير

✨ 802 - 1431، جنوب شرق آسيا

كانت إمبراطورية الخمير إحدى الدول الكبرى في منطقة جنوب شرق آسيا القارية، وازدهرت خصوصًا من أوائل القرن التاسع حتى القرن الخامس عشر. كان مركزها السياسي في أراضي كمبوديا الحالية، بينما امتد نفوذها في فترات مختلفة إلى أجزاء من تايلاند ولاوس وفيتنام. ويُربط قيام الإمبراطورية عادة بحكم جيافارمان الثاني، الذي أسس مملكة موحدة نحو عام 802، في حين بدأ تراجع أنغكور خلال القرن الخامس عشر.

اعتمد حكام الخمير على دولة منظمة، وعلى الزراعة وإدارة المياه والتجارة الإقليمية. وتحولت أنغكور إلى عاصمة واسعة ضمت المعابد والخزانات والقنوات والطرق ومناطق سكنية كثيفة. وكانت السيطرة على المياه مهمة بصورة خاصة بسبب طبيعة المناخ الموسمي في المنطقة. تأثر المجتمع الخميري بعمق بالهندوسية، ثم بتقاليد بوذية مختلفة.

وشجع الملوك بناء المعابد والمنشآت الدينية الكبرى، التي كانت تؤدي وظائف دينية وتساعد أيضًا على إظهار سلطة الحاكم. بُني معبد أنغكور وات في أوائل القرن الثاني عشر في عهد سوريافارمان الثاني، وكان مكرسًا في الأصل للإله الهندوسي فيشنو، ثم أصبح لاحقًا موقعًا بوذيًا مهمًا. وفي أواخر القرن الثاني عشر وبدايات القرن الثالث عشر، وسّع جيافارمان السابع الإمبراطورية وشُيدت في عهده منشآت بوذية كبرى، منها معبد بايون.

وكان تراجع أنغكور تدريجيًا، ولا يمكن إرجاعه إلى حدث واحد. وربما أسهمت تغيرات الأمطار، والضغوط على أنظمة إدارة المياه، والتحولات السياسية وتغير طرق التجارة الإقليمية في هذا التراجع. ولم تختفِ الدولة الخميرية فجأة، بل انتقل مركز السلطة إلى مناطق أخرى، واستمرت الثقافة واللغة والتقاليد الدينية الخميرية في التأثير في كمبوديا والمناطق المجاورة.