الكليتان
✨ محطة تنقية الجسد
الكليتان عضوان يشبهان حبة الفاصولياء، وتقعان في الجزء الخلفي من البطن على جانبي العمود الفقري. تتمثل مهمتهما الأساسية في تنقية الدم من الماء الزائد والأملاح والفضلات الناتجة عن عمليات الجسم المختلفة، ثم طرحها على شكل بول. تحتوي كل كلية على نحو مليون وحدة ترشيح دقيقة تُسمى النفرونات.
وأثناء مرور الدم عبر هذه الوحدات، يُعاد امتصاص معظم الماء والجلوكوز والعديد من الأملاح والمعادن المفيدة، بينما تبقى المواد غير الضرورية في البول المتكون. بعد ذلك ينتقل البول عبر الحالبين إلى المثانة، حيث يُخزن قبل خروجه من الجسم عبر الإحليل. ولا يقتصر دور الكليتين على إنتاج البول، بل تسهمان أيضاً في الحفاظ على التوازن الداخلي للجسم.
فهما تنظمان كمية الماء وتركيز الأملاح وحموضة الدم، وتساعدان على ضبط ضغط الدم من خلال إفراز هرمونات تؤثر في الجهاز الدوري، كما تنتجان هرمون الإريثروبويتين الذي يحفز نخاع العظم على إنتاج كريات الدم الحمراء، وتعملان على تنشيط فيتامين د الضروري لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم.
تؤدي الكليتان هذه الوظائف باستمرار دون تدخل واعٍ. ويساعد شرب كمية كافية من الماء، والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري، وتجنب التدخين، وعدم الإفراط في استخدام بعض الأدوية على الحفاظ على صحة الكليتين. كما تتيح تحاليل الدم والبول اكتشاف كثير من أمراض الكلى في مراحلها المبكرة.