لويس الرابع عشر
✨ 1638–1715، ملك فرنسا
كان لويس الرابع عشر ملك فرنسا من عام 1643 حتى وفاته عام 1715، أي لأكثر من اثنين وسبعين عامًا، وهو من أطول عهود الملوك المعروفين في التاريخ. وُلد عام 1638، وتولى العرش وهو في الرابعة من عمره بعد وفاة والده لويس الثالث عشر. وخلال طفولته، تولت والدته آن النمساوية والكاردينال مازاران إدارة شؤون المملكة نيابة عنه.
تركت حركة الفروند، وهي سلسلة من التمردات بين عامي 1648 و1653، أثرًا في الملك الشاب، وعززت رغبته في إحكام السيطرة على الحكم. وبعد وفاة مازاران عام 1661، اختار لويس الرابع عشر أن يحكم من دون رئيس وزراء يتمتع بسلطة مماثلة. وعمل على تعزيز سلطة الملكية، واعتمد على المجالس والموظفين لإدارة الدولة، وشجع على تطوير الجيش والإدارة.
ارتبط اسم لويس الرابع عشر بقصر فرساي، الذي أصبح مقر الإقامة الملكي الرئيسي عام 1682 ومركزًا للحياة في البلاط وللسلطة السياسية. دعم الفنانين والكتّاب والعلماء، وفي الوقت نفسه خاض حروبًا مكلفة لتعزيز النفوذ الفرنسي في أوروبا. وشهد عهده تطورات مهمة في الفنون والعلوم، لكنه عرف أيضًا ضرائب ثقيلة وخسائر عسكرية وصعوبات أثرت في السكان.
وفي عام 1685 ألغى مرسوم نانت، منهياً الحماية القانونية التي كان يوفرها للبروتستانت الفرنسيين، مما دفع عددًا كبيرًا منهم إلى مغادرة البلاد. وعُرف بلقب «ملك الشمس»، وكان يقدم نفسه بوصفه محور السلطة الملكية. توفي عام 1715، وخلفه حفيد حفيده لويس الخامس عشر. وقد ترك عهده أثرًا طويلًا في نظام الحكم الفرنسي والثقافة والسياسة الأوروبية.