⛵

رحلة ماجلان حول العالم

✨ 1519–1522، فرديناند ماجلان وخوان سيباستيان إلكانو

في عام 1519، انطلق الملاح البرتغالي فرناندو ماجلان من إسبانيا على رأس أسطول من خمس سفن بحثًا عن طريق غربي إلى جزر التوابل في جنوب شرق آسيا. عبرت الحملة المحيط الأطلسي، وسارت بمحاذاة سواحل أمريكا الجنوبية، ثم بحثت عن ممر يؤدي إلى المحيط الواقع خلف القارة. في أكتوبر 1520، دخلت السفن المضيق الذي يُعرف اليوم باسم مضيق ماجلان.

وبعد عبوره، وصلت إلى محيط شاسع أطلق عليه ماجلان اسم «المحيط الهادئ» لأن مياهه بدت هادئة في البداية. استغرقت الرحلة عبره عدة أشهر، وعانى أفراد الحملة من الجوع والمرض وفقدان عدد كبير من أفراد الطاقم. وفي عام 1521 وصلت السفن إلى الفلبين، حيث تدخل ماجلان في نزاع بين مجموعات محلية. قُتل ماجلان في معركة ماكتان يوم 27 أبريل 1521، ولذلك لم يُكمل بنفسه الرحلة حول العالم.

بعد وفاته، واصلت الحملة طريقها بقيادة قادة آخرين. تولى خوان سباستيان إلكانو قيادة السفينة فيكتوريا، وهي السفينة الوحيدة التي بقيت من الأسطول، وأبحر بها غربًا عبر المحيط الهندي. وبعد الدوران حول رأس الرجاء الصالح، واصل طريقه حتى عاد إلى إسبانيا. وصلت فيكتوريا في سبتمبر 1522 ولم يكن على متنها سوى جزء صغير من الطاقم الأصلي.

أصبحت هذه الرحلة أول حملة تنجح في إتمام الدوران حول الأرض، وأثبتت عمليًا اتساع الكوكب وترابط محيطاته. كما أضافت معلومات جغرافية مهمة إلى المعرفة الأوروبية، لكنها جاءت بتكلفة بشرية كبيرة ووقعت ضمن سياق أوسع من التوسع والاستعمار الأوروبيين وما ترتب عليهما من آثار عميقة على الشعوب التي التقت بها الحملة.