🍁

القيقب

✨ شجرة نجوم الخريف الملونة

يُطلق اسم القيقب على أشجار وشجيرات تنتمي إلى جنس Acer من الفصيلة الصابونية. ويضم هذا الجنس أكثر من 130 نوعًا معروفًا، تنتشر طبيعيًا في معظمها في نصف الكرة الشمالي، مع وجود بعض الأنواع في المناطق شبه الاستوائية. وتختلف أشجار القيقب كثيرًا في الحجم والشكل، فمنها أشجار صغيرة ومنها أنواع كبيرة تنمو في الغابات. وغالبًا ما تكون أوراقها مقسمة إلى فصوص واضحة، لكن شكلها يختلف من نوع إلى آخر.

وتسقط أوراق كثير من أنواع القيقب في الخريف. ومع تراجع كمية الكلوروفيل، تظهر أصباغ أخرى في الأوراق، فتتدرج ألوانها بين الأصفر والبرتقالي والأحمر لدى بعض الأنواع. أما الثمار فتتكون في أزواج، ويحمل كل منها جناحًا غشائيًا، وتُعرف هذه الثمار باسم السمارى. وعندما تسقط، يمكن أن تدور في الهواء، مما يساعد الرياح على نقل البذور بعيدًا عن الشجرة.

تؤدي أشجار القيقب دورًا مهمًا في عدد من النظم البيئية للغابات، إذ توفر الغذاء والمأوى للحشرات والطيور وحيوانات أخرى. كما تُزرع أنواع كثيرة منها في الحدائق والمتنزهات وعلى جوانب الطرق للاستفادة من ظلها ومن ألوان أوراقها خلال الفصول. ويُستخدم خشب القيقب، الذي يتميز عمومًا بالصلابة وسهولة المعالجة، في صناعة الأثاث والأرضيات والآلات الموسيقية وغيرها من المنتجات.

ويُستخرج النسغ من بعض الأنواع، ولا سيما القيقب السكري (Acer saccharum)، في أواخر الشتاء أو بداية الربيع، ثم يُركّز لإنتاج شراب القيقب. وتكتسب هذه الصناعة أهمية خاصة في كندا وشمال شرق الولايات المتحدة. وللقيقب أيضًا حضور ثقافي بارز؛ فأوراق القيقب السكري تظهر على العلم الكندي، كما تُزرع أنواع مختلفة منه للزينة في مناطق عديدة.