🗿

مايكل أنجلو

✨ 1475–1564، النحت والرسم

كان مايكل أنجلو (1475-1564) نحاتًا ورسّامًا ومعماريًا وشاعرًا إيطاليًا من عصر النهضة. وُلد في كابريزي ونشأ بالقرب من فلورنسا، وتدرّب في ورشة الرسام دومينيكو غيرلاندايو قبل أن يدرس النحت الكلاسيكي تحت رعاية أسرة ميديتشي. وعلى الرغم من تفوقه في أكثر من مجال فني، فقد كان يعدّ نفسه نحاتًا قبل أي شيء آخر.

تتميز أعماله بفهم دقيق لتشريح جسم الإنسان، وبحركات معبرة وقدرة كبيرة على نقل المشاعر من خلال الرخام والرسم والعمارة. ومن أشهر منحوتاته تمثال «الرحمة» (البييتا) الموجود في كاتدرائية القديس بطرس في روما، وتمثال «داود» الذي نحته من كتلة واحدة من الرخام.

ثم كلّفه البابا يوليوس الثاني برسم سقف كنيسة سيستين، وهو مشروع أنجزه بين عامي 1508 و1512 رغم خبرته المحدودة آنذاك في تنفيذ اللوحات الجدارية الضخمة. يضم سقف كنيسة سيستين مشاهد من سفر التكوين، ومن بينها لوحة «خلق آدم» الشهيرة، ثم عاد بعد أكثر من عشرين عامًا ليرسم لوحة «يوم القيامة» الضخمة على جدار المذبح.

وفي سنواته الأخيرة أدى دورًا مهمًا في مجال العمارة، فساهم في تصميم كاتدرائية القديس بطرس، ولا سيما قبتها الكبرى التي أثرت في أجيال من المعماريين. كما ترك مئات القصائد والرسائل التي تناول فيها تأملاته حول الفن والإيمان وصعوبات الإبداع. وقد أسهمت أعماله في ترسيخ مبادئ عصر النهضة العليا، وامتد تأثيرها إلى فناني المدرسة التكلفية ثم العصر الباروكي. ولا يزال مايكل أنجلو يُعد اليوم أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ الفن الغربي.