نيكولا تسلا
✨ 1856–1943، الهندسة الكهربائية والفيزياء
كان نيكولا تسلا (1856-1943) مخترعًا ومهندسًا كهربائيًا، وأسهمت أعماله في تطوير الأنظمة الحديثة لإنتاج الكهرباء ونقلها واستخدامها. وُلد في سميلجان، التي كانت آنذاك ضمن الإمبراطورية النمساوية، ودرس الهندسة في غراتس، ثم عمل في بودابست وباريس. وفي عام 1884 انتقل إلى الولايات المتحدة، وعمل لفترة قصيرة في شركة توماس إديسون قبل أن يتفرغ لمشروعاته الخاصة. اهتم تسلا بصورة خاصة بالتيار المتناوب، الذي يتغير اتجاهه بصورة دورية.
وطوّر محركات ومولدات وأجهزة كهربائية أخرى تعتمد، من بين مبادئها، على المجالات المغناطيسية الدوارة. وأصبح محرك الحث الذي طوّره وأنظمة التيار المتناوب متعددة الأطوار من التقنيات المهمة في تطور شبكات الكهرباء العملية. وفي أواخر ثمانينيات القرن التاسع عشر، تعاون تسلا مع رجل الصناعة جورج وستنغهاوس، الذي ساعدت شركته في تطوير تقنية التيار المتناوب وتسويقها في الولايات المتحدة.
واصل تسلا تجاربه على التيارات عالية التردد والاتصالات اللاسلكية والإضاءة وغيرها من التقنيات الكهربائية. وفي تسعينيات القرن التاسع عشر، أجرى عروضًا باستخدام تيارات متناوبة ذات جهد مرتفع جدًا، واستكشف إمكانات الإضاءة بالتفريغ الكهربائي. كما أجرى تجارب مبكرة مرتبطة بنقل الإشارات لاسلكيًا والتحكم عن بُعد، مع أن تطور الراديو نتج عن إسهامات عدد من المخترعين والعلماء.
وكان مشروعه الأكثر طموحًا برج واردنكليف في لونغ آيلاند، الذي أُنشئ لدراسة الاتصال اللاسلكي وإمكان نقل الطاقة الكهربائية. لكن المشروع لم يكتمل بالشكل الذي كان مخططًا له، وفُكك البرج عام 1917. حصل تسلا على عدد كبير من براءات الاختراع خلال مسيرته، إلا أن عدة مشروعات لاحقة واجهت صعوبات في الحصول على تمويل مستمر. أمضى سنواته الأخيرة في نيويورك وتوفي فيها عام 1943. ولا تزال إسهاماته في التيار المتناوب والمحركات الكهربائية والهندسة الكهربائية جزءًا مهمًا من تاريخ التكنولوجيا الحديثة.