المحيط
✨ المملكة الزرقاء الشاسعة التي تحمي كوكبنا
المحيط مساحة شاسعة من المياه المالحة تغطي جزءًا كبيرًا من سطح الأرض، وتحيط بالقارات أو تفصل بينها. وفي الواقع، ترتبط محيطات الأرض جميعًا لتكوّن محيطًا عالميًا واحدًا، ويُقسّم عادةً إلى خمسة محيطات هي: الهادئ والأطلسي والهندي والجنوبي والمتجمد الشمالي. تغطي المحيطات نحو 71% من سطح الكوكب، وتحتوي على معظم مياهه. وتختلف أعماقها ودرجات حرارتها وملوحتها من منطقة إلى أخرى.
كما تتحرك مياهها باستمرار بفعل الأمواج والمد والجزر والتيارات البحرية. وتنشأ الأمواج أساسًا بسبب الرياح، بينما ينتج المد والجزر بشكل رئيسي عن تأثير جاذبية القمر والشمس، وتتأثر التيارات بالرياح واختلاف درجات الحرارة والملوحة ودوران الأرض. ولا يتميز قاع المحيطات بالاستواء، بل يضم الرفوف القارية والأحواض العميقة والسلاسل الجبلية تحت الماء والخنادق والأشكال البركانية.
تُعد المحيطات ضرورية للحياة وتؤدي دورًا أساسيًا في تنظيم مناخ الأرض. فهي موطن لتنوع هائل من الكائنات، يبدأ بالعوالق المجهرية ويشمل الحيوانات البحرية الكبيرة، وترتبط هذه الكائنات بشبكات غذائية معقدة. كما تسهم كائنات بحرية مجهرية في إنتاج جزء مهم من الأكسجين من خلال عملية البناء الضوئي. وتمتص المحيطات كميات كبيرة من الحرارة وثاني أكسيد الكربون وتخزنها، مما يساعد على تنظيم درجات الحرارة العالمية ويؤثر في الطقس والمناخ.
وتعتمد المجتمعات البشرية عليها في الغذاء والنقل والموارد والعديد من الأنشطة الاقتصادية. ومع ذلك، تتعرض البيئات البحرية لضغوط متزايدة بسبب التلوث والصيد الجائر وتدمير الموائل وتغير المناخ. ويؤثر ارتفاع حرارة المياه وتحمّضها وارتفاع مستوى سطح البحر في كثير من النظم البيئية البحرية. وتتطلب حماية المحيطات الحد من التلوث، واستخدام الموارد البحرية بصورة مسؤولة، والحفاظ على الموائل المهمة.