طبقة الأوزون
✨ درع الأرض غير المرئي
طبقة الأوزون هي منطقة تقع في طبقة الستراتوسفير على ارتفاع يتراوح تقريباً بين 15 و35 كيلومتراً فوق سطح الأرض، وتكون فيها نسبة غاز الأوزون أعلى بكثير من بقية أجزاء الغلاف الجوي. ويتكون الأوزون من جزيئات يحتوي كل منها على ثلاث ذرات من الأكسجين. ورغم أن كميته في الهواء قليلة جداً، فإنه يؤدي دوراً أساسياً في امتصاص معظم الأشعة فوق البنفسجية الضارة القادمة من الشمس، وخاصة أشعة UV-B وUV-C، قبل وصولها إلى سطح الأرض.
ويساعد هذا الدرع الطبيعي على حماية الإنسان من سرطان الجلد وأضرار العينين، كما يحافظ على الحيوانات والنباتات والعديد من الكائنات الحية الدقيقة. ويتكون الأوزون ويتحلل باستمرار نتيجة تفاعلات كيميائية طبيعية تحفزها أشعة الشمس، مما يحافظ على توازن ديناميكي داخل الغلاف الجوي.
وخلال القرن العشرين، اكتشف العلماء أن بعض المواد الكيميائية التي صنعها الإنسان، ولا سيما مركبات الكلوروفلوروكربون (CFC) ومركبات مشابهة، كانت تتسبب في تآكل طبقة الأوزون. ويمكن لهذه المواد أن تبقى في الغلاف الجوي لعقود قبل أن تصل إلى الستراتوسفير، حيث تطلق ذرات الكلور أو البروم القادرة على تدمير أعداد كبيرة من جزيئات الأوزون.
وقد أدى ذلك إلى ظهور الثقب الموسمي في طبقة الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية، إضافة إلى انخفاض تركيز الأوزون في مناطق أخرى. وأسهم بروتوكول مونتريال، الذي اعتُمد عام 1987، في تقليل إنتاج هذه المواد بشكل كبير، وتشير القياسات إلى أن طبقة الأوزون تتعافى تدريجياً، إلا أن استعادتها الكاملة ستستغرق عدة عقود أخرى.