قصر فرساي
✨ قصر ملك الشمس
قصر فرساي هو مقر ملكي سابق يقع جنوب غرب باريس في فرنسا. بدأت قصته بجناح للصيد بناه لويس الثالث عشر عام 1624. ثم حوّل ابنه لويس الرابع عشر هذا المبنى الصغير تدريجيًا إلى قصر واسع، وبدأت أعمال التوسعة الكبرى عام 1661. شارك في المشروع معماريون مثل لويس لو فو وجول هاردوان مانسار، إلى جانب عدد كبير من الفنانين والمزيّنين، بينما تولى أندريه لو نوتر تصميم الحدائق.
واكتمل بناء قاعة المرايا عام 1684، فأصبحت من أشهر أجزاء القصر. وفي عام 1682 نقل لويس الرابع عشر البلاط والحكومة إلى فرساي، فتحول القصر عمليًا إلى مركز السلطة الملكية. واستمر توسيع المجمع في عهد لويس الخامس عشر ولويس السادس عشر، مع إضافة مبانٍ وديكورات جديدة خلال القرن الثامن عشر. ولم يكن فرساي مقرًا للإقامة فحسب، بل كان أيضًا مكانًا لإقامة مراسم البلاط والأنشطة الثقافية وممارسة جانب مهم من الحياة السياسية.
انتهى العصر الملكي مع الثورة الفرنسية. ففي 6 أكتوبر 1789 غادر لويس السادس عشر وعائلته فرساي متجهين إلى باريس، ولم يعد القصر مقرًا ملكيًا. وفي القرن التاسع عشر منحه لويس فيليب وظيفة جديدة؛ ففي عام 1837 أصبح فرساي متحفًا لتاريخ فرنسا، يضم مجموعات مخصصة لشخصيات وأحداث بارزة في تاريخ البلاد. ويشمل الموقع اليوم القصر والحدائق وقصري تريانون وعددًا من المناطق التاريخية الأخرى.
ويضم القصر نحو 2300 غرفة، وتبلغ مساحته قرابة 63,154 مترًا مربعًا. وتتميز حدائقه بمحاور هندسية طويلة ونوافير وأحواض مائية ونباتات مرتبة وفق تصميم دقيق. كما شهد فرساي أحداثًا مهمة في التاريخ الأوروبي؛ ففي عام 1919 وُقّعت فيه معاهدة فرساي التي أنهت الحرب العالمية الأولى مع ألمانيا. وفي عام 1979 أُدرج قصر وحدائق فرساي في قائمة التراث العالمي لليونسكو لما يتمتع به من أهمية معمارية وفنية وتاريخية.