بابوا غينيا الجديدة
✨ أرض الألف ثقافة
بابوا غينيا الجديدة دولة جزرية تقع في جنوب غرب المحيط الهادئ، وتشغل الجزء الشرقي من جزيرة غينيا الجديدة إضافة إلى العديد من الجزر الأصغر. وتشترك في الجزيرة الرئيسية مع إندونيسيا، بينما يفصلها عن أستراليا مضيق توريس من الجنوب. وتقع العاصمة بورت مورسبي على الساحل الجنوبي، وهي أكبر مدن البلاد أيضاً. وتتنوع تضاريس بابوا غينيا الجديدة بدرجة كبيرة، فتضم جبالاً شاهقة وودياناً عميقة وغابات استوائية وأنهاراً ومناطق رطبة وسهولاً ساحلية.
وتحتوي السلاسل الجبلية الوسطى على قمم يتجاوز ارتفاع بعضها 4000 متر، ومن بينها جبل فيلهلم الذي يبلغ ارتفاعه نحو 4509 أمتار، وهو أعلى نقطة في البلاد. ويسود المناخ المداري معظم المناطق المنخفضة، بينما تنخفض درجات الحرارة كلما ارتفعنا عن سطح البحر. وتهطل الأمطار بغزارة في مناطق كثيرة، لكن كمياتها تختلف بوضوح من منطقة إلى أخرى. وقد ساهم تنوع التضاريس والعزلة الجغرافية في نشوء ثراء كبير في الحياة البرية والتنوع الثقافي.
تُعد بابوا غينيا الجديدة من أكثر دول العالم تنوعاً من الناحية اللغوية، إذ تُستخدم فيها مئات اللغات بين مختلف المجتمعات. ويعيش جزء كبير من السكان في المناطق الريفية، مع استمرار ارتباطهم الوثيق بالأراضي التقليدية والبيئة المحيطة. وتحتل الزراعة مكانة مهمة، ومن محاصيلها البطاطا الحلوة والموز والبن والكاكاو، بينما تسهم أيضاً أنشطة الغابات والصيد والتعدين وإنتاج الغاز الطبيعي في الاقتصاد.
وتضم الغابات أنواعاً كثيرة من النباتات والحيوانات، وبعضها متوطن ولا يوجد طبيعياً في مناطق أخرى. غير أن قطع الأشجار والتعدين والنمو السكاني وتغيير استخدام الأراضي يمكن أن تضغط على المواطن الطبيعية. وتقع البلاد كذلك ضمن حلقة النار في المحيط الهادئ، لذلك تشهد مناطق مختلفة منها زلازل ونشاطاً بركانياً. وهكذا تؤثر الجغرافيا في النظم البيئية ووسائل التنقل وأنماط الحياة. ويمنح اجتماع الجبال والجزر والغابات والتنوع الثقافي بابوا غينيا الجديدة طابعاً جغرافياً شديد التنوع.