😨

الفوبيا

✨ المخاوف الكبيرة

الرهاب هو أحد اضطرابات القلق، ويتميز بخوف شديد ومستمر من شيء أو موقف أو نشاط لا يشكل في العادة خطرًا حقيقيًا أو يشكل خطرًا محدودًا جدًا. وعلى عكس الخوف الطبيعي الذي يساعد الإنسان على تجنب الأخطار الفعلية، يكون الخوف في الرهاب مبالغًا فيه مقارنة بالموقف.

وقد يكفي مجرد التفكير في الشيء المخيف لإثارة القلق، بينما قد يؤدي التعرض له إلى تسارع ضربات القلب، والتعرق، والارتجاف، وضيق التنفس، أو رغبة قوية في الهروب. وتشمل أنواع الرهاب الشائعة الخوف من المرتفعات، أو العناكب، أو الطيران، أو الإبر، أو الأماكن المغلقة.

وغالبًا ما يدرك المصابون أن خوفهم غير متناسب مع الواقع، لكن السيطرة عليه تكون صعبة لأن الاستجابة تحدث بصورة تلقائية إلى حد كبير. تنشأ أنواع الرهاب عادة نتيجة تفاعل عوامل وراثية ونفسية وبيئية. فقد تظهر بعد تجربة مخيفة، أو دون سبب واضح، أو نتيجة مشاهدة خوف الآخرين.

ويمنح تجنب الموقف المخيف شعورًا مؤقتًا بالارتياح، لكنه قد يزيد الرهاب مع مرور الوقت لأنه يمنع الدماغ من تعلم أن الموقف آمن نسبيًا. وتتوفر علاجات فعالة، ويعد العلاج السلوكي المعرفي، وخاصة التعرض التدريجي للمواقف المخيفة في بيئة آمنة، من أكثرها نجاحًا وفق الدراسات. وعندما يؤثر الرهاب في الدراسة أو العمل أو الحياة الاجتماعية، فإن طلب المساعدة من مختص في الصحة النفسية قد يساعد على استعادة القدرة على ممارسة الحياة بصورة طبيعية.