الفستق
✨ كنز الزمرد الصغير الذي يبتسم
الفستق هو البذرة الصالحة للأكل لشجرة الفستق الحلبي، واسمها العلمي Pistacia vera، وهي من فصيلة البطمية التي ينتمي إليها الكاجو أيضًا. يعود أصل هذا النوع إلى مناطق من غرب ووسط آسيا، وقد زُرع في منطقة البحر المتوسط منذ آلاف السنين. ومن الناحية النباتية، لا تُعد الفستقة من المكسرات الحقيقية، بل هي بذرة داخل ثمرة تُعرف بالحسلة، وهي نوع من الثمار يشمل أيضًا الخوخ والكرز والمشمش واللوز. أثناء نمو الثمرة، تتكوّن قشرة صلبة حول البذرة.
وعند النضج، تنفتح هذه القشرة غالبًا على طول شق طبيعي، فتظهر البذرة ذات اللون الأخضر الفاتح التي نأكلها. وشجرة الفستق ثنائية المسكن، أي إن الأزهار المذكرة والمؤنثة توجد عادةً على أشجار مختلفة. وتعتمد عملية التلقيح أساسًا على الرياح، لذلك تحتاج البساتين إلى أشجار مذكرة ومؤنثة لإنتاج الثمار. وينمو الفستق الحلبي جيدًا في المناطق ذات الصيف الطويل والحار والجاف والشتاء المعتدل البرودة، مع اختلاف احتياجاته الدقيقة بحسب منطقة الزراعة.
يمكن تناول الفستق طازجًا أو محمصًا أو مملحًا، كما يُستخدم في الحلويات والمعجنات والآيس كريم والصلصات وأطباق مالحة كثيرة. ويرجع لونه الأخضر إلى أصباغ طبيعية، منها الكلوروفيل وبعض الكاروتينات. وكغيره من المكسرات والبذور، يزوّد الفستق الجسم بالطاقة والدهون غير المشبعة والبروتين النباتي والألياف والفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية أخرى. ويحتوي على فيتامين هـ في صورة التوكوفيرولات، إضافة إلى مركبات مثل اللوتين والبوليفينولات.
وتختلف تركيبته الغذائية بحسب الصنف وظروف الزراعة وطريقة المعالجة. وبما أن الفستق غني نسبيًا بالطاقة، فمن المفيد الانتباه إلى الكمية المتناولة، خاصة عند إضافة الملح إليه. ويساعد اختيار الفستق غير المملح أو قليل الملح على الحد من استهلاك الصوديوم. كما أن اجتماع البروتين والألياف والدهون فيه قد يساهم في الشعور بالشبع. ويُزرع الفستق اليوم في مناطق مختلفة من العالم، ولا سيما في إيران والولايات المتحدة وتركيا وعدد من بلدان منطقة البحر المتوسط.