الدب القطبي
✨ سيد الجليد البحري
يُعدّ الدب القطبي (Ursus maritimus) أكبر أنواع الدببة وأكبر آكل لحوم يعيش على اليابسة في الوقت الحاضر. يعيش في المناطق القطبية الشمالية، حيث توفّر له طبقات الجليد البحري منصة أساسية للصيد. ورغم قدرته على قطع مسافات طويلة فوق اليابسة والسباحة لعشرات الكيلومترات، فإنه يعتمد بشكل رئيسي على الجليد البحري أكثر من اعتماده على الأرض.
يبدو فراؤه أبيض، لكنه يتكون في الحقيقة من شعيرات شفافة تشتت الضوء، بينما تساعد طبقة سميكة من الدهون تحت جلده الأسود على الاحتفاظ بحرارة الجسم. كما توزّع أقدامه العريضة وزنه فوق الثلج والجليد، وتعمل في الماء كمجاديف قوية. ويتمتع أيضاً بحاسة شم قوية تمكنه من اكتشاف الفقمات من مسافة تزيد على كيلومتر، وحتى عندما تكون مختبئة تحت طبقة سميكة من الثلج.
تشكل الفقمات، وخاصة الفقمة الحلقية والفقمة الملتحية، الجزء الأكبر من غذائه. وغالباً ما ينتظر بصبر عند فتحات تنفسها في الجليد أو يقترب منها بهدوء وهي تستريح على السطح، معتمداً على التسلل أكثر من السرعة. يعيش الذكور البالغة منفردة في معظم أوقات السنة، بينما تربي الإناث صغيراً أو صغيرين داخل جحور تحفرها في الثلج خلال الشتاء القطبي.
ويبقى الصغار مع أمهم لأكثر من عامين ليتعلموا مهارات الصيد الضرورية للبقاء. وتتمثل أكبر الأخطار التي تواجه الدببة القطبية اليوم في تراجع الجليد البحري بسبب تغير المناخ، مما يقلل مدة موسم الصيد ويجبر كثيراً منها على قطع مسافات أطول بحثاً عن الغذاء.