البفن الأطلسي
✨ مهرج البحار الشمالية الملون
يُعدّ البفن الأطلسي أو الماكروه الراهب (Fratercula arctica) طائراً بحرياً يتكاثر على السواحل الصخرية والجزر المنتشرة في شمال المحيط الأطلسي. يسهل التعرف إليه بفضل ريشه الأسود والأبيض، وجسمه القصير الممتلئ، ومنقاره الزاهي الذي تزداد ألوانه وضوحاً خلال موسم التكاثر، ثم يصبح أصغر وأقل إشراقاً بعد انتهائه.
ورغم أن حركته على اليابسة تبدو أحياناً بطيئة أو متعثرة، فإنه طائر بارع في الطيران، إذ يرفرف بجناحيه بسرعة كبيرة. كما يسبح ويغوص بكفاءة مستخدماً جناحيه تحت الماء كما لو كانا زعانف. ويساعده ريشه المقاوم للماء مع طبقة سميكة من الدهون على الاحتفاظ بحرارة جسمه في المياه الباردة، حيث يقضي معظم حياته بعيداً عن اليابسة باستثناء فترة التعشيش.
يتغذى البفن الأطلسي أساساً على الأسماك الصغيرة مثل سمك الرمل والرنجة والكابلين، ويصطادها عبر غطسات متكررة قد تتجاوز خمسين متراً. وتمكنه لسانه والأشواك الصغيرة الموجودة داخل منقاره من حمل عدة أسماك في وقت واحد مع الاستمرار في الصيد. ويبني عشه غالباً داخل جحر يحفره في التربة العشبية أو في شق طبيعي بين الصخور، حيث تضع الأنثى بيضة واحدة كل عام.
ويتقاسم الأبوان حضانة البيضة ورعاية الفرخ حتى يصبح قادراً على مغادرة العش. وتواجه أعداد متزايدة من هذه الطيور اليوم تحديات بسبب تغير المناخ، وتغير وفرة الأسماك، والتلوث، ووجود مفترسات دخيلة وصلت إلى بعض جزر التكاثر.