🥗

الكينوا

✨ الحبوب المقدسة للجبال السحرية

الكينوا (Chenopodium quinoa Willd.) نبات أصله من جبال الأنديز في أمريكا الجنوبية، وقد زرعته شعوب المنطقة منذ آلاف السنين، ولا سيما في المناطق التي تقع اليوم في بيرو وبوليفيا. وعلى الرغم من أن الكينوا تؤكل وتُحضّر مثل الحبوب، فإن الجزء الذي نتناوله هو البذرة، ولذلك تُصنَّف ضمن الحبوب الكاذبة. ينتمي النبات إلى الفصيلة القطيفية، ويمكنه النمو في بيئات زراعية متنوعة.

تأتي بذوره الصغيرة بألوان متعددة، منها الأبيض والأحمر والأسود، ولها نكهة خفيفة تميل قليلًا إلى طعم المكسرات. ويمكن طهيها مثل الأرز، أو إضافتها إلى الشوربات والسلطات، أو طحنها للحصول على الدقيق. وقد كانت الكينوا غذاءً مهمًا لشعوب الأنديز منذ زمن طويل، ولا تزال مرتبطة بتقاليدهم الزراعية. تتميز الكينوا بتركيبتها الغذائية المتنوعة.

فهي توفر الكربوهيدرات والألياف الغذائية ومعادن مثل المغنيسيوم والفوسفور والحديد، كما تحتوي على كمية مرتفعة نسبيًا من البروتين مقارنةً بكثير من الأغذية النباتية. وتضم بروتيناتها الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، مع اختلاف نسبها باختلاف الصنف وظروف الزراعة. الكينوا خالية من الغلوتين طبيعيًا، ولذلك يمكن أن تناسب من يحتاجون إلى تجنبه، بشرط ألا يحدث تلوث بالغلوتين أثناء التصنيع.

وقد تحتوي الطبقة الخارجية للبذرة على الصابونينات، وهي مركبات تمنحها طعمًا مرًّا. تحتوي أصناف تجارية كثيرة على كميات قليلة منها، كما يمكن أن يساعد غسل البذور أو معالجتها على تقليلها. وتُزرع الكينوا اليوم خارج منطقة الأنديز أيضًا، في مناطق مختلفة من العالم، بفضل تنوعها الوراثي وقدرتها على التكيف مع ظروف زراعية متعددة.