🏞️

النهر

✨ الشريط الأزرق الطويل الذي يسافر نحو البحر

النهر مجرى مائي طبيعي يجري داخل قناة نحو مناطق أكثر انخفاضًا، وينتهي عادة بالاتصال بنهر آخر أو بحيرة أو بحر أو محيط. تنبع كثير من الأنهار من مناطق مرتفعة مثل الجبال والتلال، أو من الينابيع والأراضي الرطبة والبحيرات، لكن مصادر الأنهار يمكن أن تكون متنوعة. وتصل المياه إلى الأنهار من الأمطار وذوبان الثلوج والجليد والمياه الجوفية والبحيرات والمجاري المائية الصغيرة.

وتسمى كمية المياه التي تمر في نقطة معينة من النهر «التصريف المائي»، ويمكن أن تتغير بدرجة كبيرة حسب الفصول والظروف المناخية. ومع انتقال المياه نحو المناطق المنخفضة، يستطيع النهر أن ينحت قاعه وضفافه، وينقل الرواسب ثم يرسّبها عندما تضعف سرعة التيار. وعلى مدى فترات طويلة، تسهم هذه العمليات في تشكيل الأودية والسهول الفيضية والمنعطفات النهرية والدلتا وغيرها من المناظر الطبيعية.

وتختلف الأنهار كثيرًا في طولها وعرضها وعمقها وسرعة جريانها وكمية مياهها. تعد الأنهار جزءًا أساسيًا من النظم البيئية للمياه العذبة، وتوفر موائل وغذاءً لأنواع كثيرة من الكائنات. فالمياه والضفاف والسهول الفيضية والأراضي الرطبة القريبة توفر بيئات مناسبة للأسماك والحشرات والنباتات والطيور والثدييات. كما تربط الأنهار بين بيئات مختلفة من خلال نقل العناصر الغذائية والرواسب من مكان إلى آخر.

واعتمدت المجتمعات البشرية عليها منذ زمن طويل للحصول على مياه الشرب والري، وللنقل والصيد والزراعة والاستقرار، كما تُستخدم بعض الأنهار في إنتاج الطاقة. ومع ذلك، قد تحدث الفيضانات عندما تؤدي الأمطار الغزيرة إلى ارتفاع مستوى المياه بسرعة أكبر من قدرة المجرى على تصريفها. ويمكن للتلوث وبناء السدود والإفراط في سحب المياه وإزالة النباتات من الضفاف أن تغير طبيعة النظام النهري. ويساعد الحفاظ على جودة المياه والموائل الطبيعية واستخدام الموارد النهرية بطريقة مسؤولة في حماية هذه الأنظمة الحيوية.