البحر
✨ الحديقة الزرقاء اللانهائية ذات الألف كنز
البحر مساحة واسعة من المياه المالحة، تكون عادة أصغر من المحيط ومحاطة باليابسة من بعض الجهات. وترتبط البحار بالمحيط العالمي، رغم أن الحد الفاصل بين البحر والمحيط ليس واضحًا دائمًا. فبعض البحار يقع على أطراف القارات، بينما تحيط اليابسة ببحار أخرى من معظم الجهات، ولا تتصل بالمحيط إلا عبر ممرات ضيقة. وتختلف البحار في مساحتها وعمقها ودرجة حرارتها وملوحتها من منطقة إلى أخرى.
وتحتوي مياه البحر على أملاح مذابة، أهمها كلوريد الصوديوم، إلى جانب مواد أخرى كثيرة. وتحرك الأمواج والمد والجزر والتيارات مياه البحر باستمرار، كما تسهم في تشكيل السواحل. وتحمل الأنهار المياه العذبة والرواسب إلى البحار، بينما تؤثر الأمطار والتبخر وتكوّن الجليد وذوبانه في حجم المياه ودرجة ملوحتها. وعلى مدى فترات طويلة، يمكن للعوامل البحرية أن تسهم في تشكيل الشواطئ والمنحدرات الساحلية والخلجان والجزر وغيرها من الأشكال الساحلية.
تضم البحار أنظمة بيئية معقدة، تبدأ بالكائنات المجهرية مثل العوالق وتصل إلى الحيوانات البحرية الكبيرة. وتعتمد الأسماك والرخويات والقشريات والطحالب والنباتات البحرية وأنواع كثيرة أخرى على البيئات الساحلية أو المياه المفتوحة. كما توفر هذه النظم البيئية موارد مهمة للإنسان، وتشارك في تبادل الحرارة والكربون الذي يؤثر في مناخ الأرض. وقد اعتمدت المجتمعات البشرية منذ زمن طويل على البحار في الصيد والنقل والتجارة والترفيه.
لكن البيئات البحرية قد تتأثر بالنفايات البلاستيكية والتلوث الكيميائي والصيد الجائر وتدمير الموائل وارتفاع حرارة المياه وتحمّض المحيطات. ويساعد حماية الموائل الساحلية والحد من التلوث وإدارة مصايد الأسماك بصورة مسؤولة وتقليل انبعاثات غازات الدفيئة في الحفاظ على التنوع الحيوي البحري ووظائف النظم البيئية. وعلى الرغم من أن البحر قد يبدو مساحة مائية مستقلة، فإنه يظل جزءًا من النظام المحيطي العالمي المترابط.