السلحفاة البحرية
✨ المسافرة ذات الصدفة والسلحفاة البحرية
السلحفاة البحرية هي زاحف بحري يعيش في المحيطات منذ ملايين السنين. جسمها مهيأ للحياة في الماء، إذ تمتلك صدفة انسيابية وزعانف أمامية قوية تساعدها على السباحة لمسافات طويلة. وعلى عكس السلاحف البرية، لا تستطيع إدخال رأسها وأطرافها بالكامل داخل الصدفة.
تختلف أنظمة غذائها حسب النوع؛ فبعض السلاحف تتغذى بشكل أساسي على الأعشاب البحرية والطحالب، بينما تتغذى أنواع أخرى على قناديل البحر والقشريات وكائنات بحرية مختلفة. وكغيرها من الزواحف، تتنفس بواسطة الرئتين ولذلك تحتاج إلى الصعود بانتظام إلى سطح الماء للحصول على الهواء.
توجد السلاحف البحرية في العديد من محيطات العالم، وغالبًا ما تقوم برحلات طويلة بين مناطق التغذية والشواطئ التي تضع فيها بيضها. تعود الإناث عادة إلى الشواطئ الرملية للتكاثر، وقد تعود أحيانًا إلى المناطق نفسها التي وُلدت فيها. بعد خروج الصغار من البيض، تواجه العديد من المخاطر قبل الوصول إلى البحر، ولا ينجو إلا عدد قليل منها حتى مرحلة البلوغ.
تساهم السلاحف البحرية في الحفاظ على توازن الأنظمة البيئية البحرية من خلال دورها في السلاسل الغذائية، كما تساعد بعض الأنواع في الحفاظ على صحة الأعشاب البحرية والشعاب المرجانية. وتواجه هذه الحيوانات أخطارًا عديدة مثل التلوث بالبلاستيك، والصيد العرضي، وتدمير المواطن الطبيعية، وتغير المناخ الذي يؤثر في بقائها وتكاثرها.