الصوت
✨ العالم غير المرئي للاهتزازات والموجات
الصوت هو شكل من أشكال الطاقة ينتج عندما يهتز جسم ما. وتُكوِّن هذه الاهتزازات موجات من تغيرات الضغط تنتقل عبر وسط مادي مثل الهواء أو الماء أو الأجسام الصلبة. وعلى عكس الضوء، لا يستطيع الصوت الانتقال في الفراغ لأنه يحتاج إلى جسيمات تنقل الاهتزازات من مكان إلى آخر. وتعتمد سرعة الصوت على الوسط الذي ينتقل فيه.
ففي الهواء الجاف عند درجة حرارة 20 مئوية تبلغ نحو 343 متراً في الثانية، بينما تكون أعلى بكثير في السوائل والمواد الصلبة لأن جسيماتها متقاربة أكثر. ويحدد تردد الصوت حدته، في حين ترتبط سعته بشدة الصوت أو ارتفاعه. ويستطيع الإنسان عادة سماع الأصوات التي تتراوح تردداتها بين نحو 20 و20 ألف هرتز.
يلعب الصوت دوراً أساسياً في التواصل والحياة اليومية والعديد من التقنيات الحديثة. تجمع الأذن الموجات الصوتية وتحولها إلى إشارات كهربائية يفسرها الدماغ على أنها كلام أو موسيقى أو أصوات أخرى. وينشأ الصدى عندما تنعكس الموجات الصوتية عن سطح ما.
أما الموجات فوق الصوتية، التي يزيد ترددها على نطاق السمع البشري، فتُستخدم في الطب لتكوين صور للأعضاء الداخلية ومتابعة نمو الجنين، كما تُستخدم لقياس المسافات واكتشاف الأجسام تحت الماء بواسطة السونار. ويدرس المهندسون خصائص الصوت لتحسين القاعات وتقليل الضوضاء وتصميم مكبرات الصوت والميكروفونات والآلات الموسيقية، مما جعل علم الصوتيات أساساً للعديد من التطبيقات العلمية والتقنية.