🗽

تمثال الحرية

✨ شعلة نيويورك

يقع تمثال الحرية في جزيرة ليبرتي داخل ميناء نيويورك. واسمها الرسمي «الحرية تنير العالم»، وهو يعكس الفكرة التي قامت عليها: هدية صداقة من فرنسا إلى الولايات المتحدة ورمز للحرية. صمّم التمثال النحات الفرنسي فريديريك أوغست بارتولدي، بينما طوّر غوستاف إيفل وفريقه الهيكل المعدني الداخلي الذي يحمل الغلاف النحاسي الرقيق.

بُني التمثال في فرنسا بين عامي 1875 و1884، ثم فُكّك ونُقل بالسفينة إلى الولايات المتحدة عام 1885 وأعيد تركيبه في نيويورك. أُقيم حفل تدشينه الرسمي في 28 أكتوبر 1886. ويبلغ ارتفاعه من الأرض إلى أعلى الشعلة نحو 93 مترًا. كان النحاس في الأصل بنيّ اللون، لكن تأكسده الطبيعي أدّى تدريجيًا إلى تكوّن الطبقة الخضراء التي نراها اليوم. لذلك فاللون الأخضر ليس طلاءً.

تحمل الحرية شعلة مرفوعة في يدها اليمنى ولوحًا في يدها اليسرى. ويحمل اللوح بالأرقام الرومانية تاريخ 4 يوليو 1776، وهو تاريخ إعلان استقلال الولايات المتحدة. وعند قدميها سلاسل وقيد مكسوران، ويرتبطان بمعاني الحرية وإلغاء العبودية. ويتكوّن تاجها من سبعة أشعة، ويُفسَّر ذلك عادةً بوصفه رمزًا لامتداد الحرية عبر البحار السبعة والقارات.

ومع مرور الوقت، أصبح التمثال مرتبطًا أيضًا بالهجرة، إذ وصل ملايين المهاجرين إلى الولايات المتحدة عبر نيويورك، بالقرب من التمثال وجزيرة إليس. وأسهمت قصيدة «العملاق الجديد» التي كتبتها إيما لازاروس عام 1883، ثم وُضعت على لوحة داخل قاعدة التمثال، في تعزيز هذا الارتباط. أُعلن تمثال الحرية نصبًا وطنيًا أمريكيًا عام 1924، ورُمّم بمناسبة مرور مئة عام على افتتاحه عام 1986. كما أُدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 1984.