الغواصة
✨ مسافر الأعماق
الغواصة هي سفينة صُممت للإبحار تحت سطح الماء لفترات قد تكون طويلة. وتحميها بنيتها المقاومة للضغط، بما فيها الهيكل القوي، من ضغط الماء الذي يزداد كلما ازدادت العمق. وللغوص، تسمح الغواصة بدخول الماء إلى خزانات الصابورة، فتزداد كثافتها المتوسطة وتهبط إلى الأسفل. وللصعود، يمكن استخدام الهواء المضغوط لطرد الماء من هذه الخزانات، فتزداد قوة الطفو وترتفع الغواصة.
وبعد الغوص، تساعد أسطح التحكم وأنظمة التوجيه على ضبط العمق ووضعية الغواصة. وتُستخدم عادةً مروحة أو منظومة دفع أخرى لتحريكها تحت الماء. وتختلف مصادر الطاقة حسب التصميم؛ فالغواصات التقليدية تعتمد، من بين الأنظمة الممكنة، على محركات الديزل والبطاريات، بينما تستخدم الغواصات النووية مفاعلًا لإنتاج الطاقة خلال المهام الطويلة.
تعمل داخل الغواصة أنظمة مختلفة للمحافظة على ظروف مناسبة للحياة، مثل توفير الأكسجين وتجديد الهواء والتخلص من ثاني أكسيد الكربون. وللملاحة والكشف تحت الماء، يمكن استخدام السونار الذي يعتمد على الموجات الصوتية لاكتشاف الأجسام وتقدير المسافات. ونظرًا إلى أن موجات الراديو لا تنتشر بكفاءة في مياه البحر، تكون الاتصالات مع السطح أكثر محدودية مقارنة بالسفن التي تسير فوق الماء.
وتُستخدم الغواصات، بحسب تصميمها، في البحث العلمي ودراسة المحيطات وعمليات الإنقاذ، وكذلك في المهام العسكرية. ويمكن للغواصات البحثية حمل أجهزة علمية أو معدات تعمل عن بُعد لدراسة أعماق البحار. وتتيح لها القدرة على التحكم في الطفو والتحرك تحت السطح استكشاف مناطق من المحيط يصعب الوصول إليها بالسفن التقليدية.